إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٠٦
التونى و السيّد الصّدر و السيّد المحقق الكاظمى و غيرهم قد رجعوا الى اصالة الحلّ و الطّهارة لكن ما ذكره من دلالة الأخبار على ما ذكره حق متين يؤيّد ما ذكرناه ثم ان المنساق من الأخبار حرمة اكل المشكوك و الصّلاة فيه و ساير الاستعمالات بالجملة النجاسة فيترتب على الاصل المزبور نجاسة ملاقيه ايضا كما ذكره فى الرّياض لا عدم جواز الصّلاة و حرمة الاكل فقط لكن يستفاد من بعض الكلمات عدم ترتيب جميع آثار النجاسة و عدم الحكم بنجاسته قال فى محكى جامع المقاصد ان تحريم الصّيد ان كان مستندا الى عدم التذكية الّذى هو عبارة عن موته حتف انفه ثم التنافى و امتنع العمل بالاصلين و ان كان مستندا الى عدم العلم بالتذكية لم يتم لأن الحكم بطهارة الماء يستلزم عدم العلم بالنجاسة لا عدم النجاسة فى الواقع فانه لو شكّ فى نجاسته الواقع لم ينجس على ان العمل بالاصلين المتنافيين واقع فى كثير من المسائل انتهى فتامل جيدا و سيأتى من المصنّف فى باب تعارض الاستصحابين النقل عن بعضهم و هو صاحب الدلائل على ما حكى ان حرمة الصيد ان كان لعدم العلم بالتذكية فلا يوجب تنجيس الملاقى و ان كان للحكم عليه شرعا بعدمها اتجه الحكم بالتنجيس انتهى لكن لا يخفى ما فى هذه الكلمات و لذا قال المصنّف فى مقام ردّ القول المزبور و هو حسن لو لم يترتب عليه من احكام الميتة الّا حرمة الاكل و لا اظن احدا يلتزمه ثم لا يخفى انا لا ننكر كون الحكم فى جميع افراد ما لم يذكّ شرعا هو الحرمة و النجاسة الّا انا ننكر كون الحكم فى الآيات و الأخبار مترتبا عليه بل هو مترتب على الانواع الوجودية الّتى للّازم جميعها عدم التذكية شرعا ثم انّه قد ظهر ممّا ذكرنا انه ان كان الحكم بالحرمة و النجاسة مترتبا على الموت حتف الانف و ما يجرى مجراه يجرى اصالة عدم الموت حتف الانف و نحوه و يترتب عليها آثاره و لا تجرى اصالة عدم التذكية لعدم ترتب الحكم المزبور عليه و لا بملاحظة ملازمته للموت حتف الانف لعدم حجية الاصل المثبت و ان كان الحكم بالحرمة و النجاسة مترتبا على الموت حتف الانف و ما يجرى مجراه و ضدهما على التذكية فح لا يجرى اصالة عدم الموت حتف الانف و لا اصالة عدم التذكية لعدم ترتب حكم على مجراهما على التقدير المزبور نعم على تقدير الاصل المثبت يتعارض الاصلان فى الفرض المزبور نعم على تقدير ما ذكره المصنف من كون الحكم بالحرمة و النجاسة مترتبا على غير المذكى و ضدهما على المذكى تجرى اصالة عدم التذكية فى صورة الشكّ و لا يعارضها شيء و قد تصدى بعض من تبع المصنّف فى ثبوت الحكم لعدم التذكية للاستدلال عليه بانّك بعد ما عرفت من ترتب الحكم بالطّهارة و الحلية على عنوان التذكية لا يعقل كون الحرمة و النجاسة مترتبتين على عنوان الميتة بمعنى حتف الانف اذ مقتضى جعل التذكية سببا للاولتين هو انتفائهما بثبوت ضدهما بمجرّد انتفاء التذكية و لو كان ضدهما مترتبا مع ذلك على عنوان الميتة بالمعنى المذكور لم يكن انتفاء