إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٦٦
على ملاقاة [١] الكرية حال الملاقاة بالاصل و ان لم يكن عدم الكرية بهذا العنوان اعنى حال الملاقاة له حالة سابقة لان المستصحب نفس عدم الكرية المعلوم سابقا فتتم باستصحاب بقاء ذلك العدم الى زمان الملاقاة اجزاء الموضوع للحكم الشّرعى بعضها بالوجدان و بعضها بالتعبّد فظهر أنّ مجرى الاستصحاب محقق فى كلا القسمين و اما التفصيل الّذى قلنا بان الاصلين متعارضان فى مجهولى التاريخ بخلاف ما اذا كان احدهما معلوم التاريخ فيجرى الاصل فى مجهوله فبيانه انه بعد فرض ان لكلّ من الحادثين اثرا فى حال عدم الآخر ففى مجهول التاريخ يحتمل انتقاض كل منهما قبل الآخر و بعده ففى حال وجود كلّ منهما يحتمل بقاء عدم صاحبه و عدم انتفاضه بالوجود فيتعارض الاصلان اما لو كان احدهما معلوم التاريخ كما لو علم بحدوث الملاقاة فى اول يوم الجمعة و شكّ فى ان الكرّية هل حدثت قبله او بعده فاستصحاب عدم الكرية الى اول يوم الجمعة الذى هو زمان ثبوت الملاقاة الخارجى لا مانع منه و امّا الاستصحاب فى ظرف الملاقاة المعلوم مبدا حدوثها فلا يمكن لعدم زمان شكّ فى بقاء عدمها لانّها قبل يوم الجمعة كانت معدومة قطعا و اوّل يوم الجمعة انتقض عدمها بالوجود قطعا فلم يبق فى البين زمان يشك فى بقاء الملاقاة حتى يستصحب نعم كون الملاقاة فى زمان الكرية مشكوك الّا انّها على هذا النحو ليس له حالة سابقة ان اريد اثباتهما او نفيهما على نحو الرّبط و ان لم يرد على النحو الربطى فيمكن استصحاب عدم هذا الوجود الخاص اعنى الملاقاة فى زمان الكرية الا انّ هذا الاستصحاب محكوم لان منشأ الشكّ فى وجود هذا الخاص هو ان اول يوم الجمعة الذى هو مبدا وجود الملاقاة هل كان كرا أو لا فلو لا الاصل جابر ما فى الخصوصية يتعين حال هذه الملاقاة باحراز اصلها وجدانا و قيدها تعبدا و لعمرى ان هذا واضح و ان اشتبه على من لا يليق لمثله هذا الاشتباه و كانه توهم من عبارة المصنّف فى بيان تساقط الاصلين فى مجهولى التاريخ ان المقصود اجراء الاصل فى عدم احدهما فى زمان الآخر فلاحظ كونه فى زمن الآخر جزء للمستصحب لكن من الواضح ان مراده ليس ذلك بل ما ذكرنا فتامّل فى المقام انتهى كلامه زيد فى اكرامه قوله و ربما يظهر هنا قولان آخران يعنى سوى ما ذكره المصنّف و هو اجراء الاصل فى طرف مجهول التاريخ فيترتب عليه آثار عدم وجوده فى زمان وجود الحادث وجوده المعلوم فى تاريخ وجوده لا آثار تاخر وجوده عن زمان المعلوم لان الاصل يكون على التقدير المزبور مثبتا قوله او على محامل أخر كغفلتهم عن مجارى الاصول او اضطراب كلماتهم قوله من قبيل النصّ و الظاهر لا معنى لهذا الجمع بعد ان كان الاطلاق فى كلمات جماعة و التقييد فى كلمات آخرين مع ان المطلقين لم يشيروا فى مورد من الموارد الى التقييد المزبور فكيف يحمل كلامهم على ذلك و منه يظهر عدم امكان الحمل على اضطراب الكلمات و يتضح ذلك بملاحظة ما سننقل عن جماعة من نسبتهم الاطلاق الى العلماء
[١] النجس للباقى حال عدم كونه كرا لو تيقن بتحقق الملاقاة و شكّ فى الكرية مع العلم بعدمها فى السّابق لا اشكال فى اثبات عدم