إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٤٤
فى مجلس البحث يمكن استفادته من كلامه المذكور فى الرسالة ايضا لا يخلو عن تامّل و هو ان الشكّ فى الحكم الوضعى دائما لا يكون الا من جهة الشكّ فى النسخ و هو كما ترى كلام لا محصّل له عند التامّل لانا لا نعقل الفرق بين الحكم الوضعى بعد القول بالجعل و التكليفى فى تصوير وقوع الشكّ فى كلّ منهما من غير جهة النسخ ايضا فتدبّر انتهى و هو يعطى بعد التامّل ما ذكرنا من امكان اجراء التقسيم المذكور فى السببيّة بالمعنى المعروف فلا وجه لحكمه بصراحة كلام الفاضل فيما ذكره المصنّف قوله تحصيل مورد يشكّ فى كيفية السببيّة هذا الشق ليس مقصود الفاضل قطعا فلا وجه لذكره قوله ليجرى الاستصحاب فى المسبّب قد فهم المصنّف ان مراد الفاضل التونى من قوله فينبغى ان ينظر الى كيفية سببية السّبب اه عدم جواز الرجوع الى استصحاب الحكم و قد سبقه الى ذلك المحقق الكاظمى فى شرح الوافية قال و بالجملة فقد اطلق يعنى الفاضل التونى الاحكام الوضعيّة اوّلا و اراد بها ما يترتب عليها من الاحكام التكليفية باعتبار ان الدلالة عليها انما كانت بالوضع و التعليم دون الاوامر و النواهى و ذلك قوله و اما الاحكام الوضعيّة اه بدليل قوله بعد ذلك فان ثبوت الحكم فى شيء من الزّمان اه و اطلقها ثانيا و اراد بها نفس الاسباب و الشرائط و الموانع اى ثبوتها و ذلك قوله الا فى الاحكام الوضعيّة اعنى الاسباب اه و حكم بعدم جريان الاستصحاب فى التكليفية المدلول عليها بالخطابات اعنى الاوامر و النواهى و الفاظ التخيير و بالعلامات اعنى الاسباب و الشرائط و الموانع اه لكنه قال فى مقام الردّ على صاحب الوافية بعد ان قال قد يتردد السببيّة بين الاطلاق و التقييد مع التمثيل بالغبن الفاحش الذى هو سبب لجواز المرد المردّد بين كونه سببا على الاطلاق او على الفورية فيستصحب جواز الردّ و قد يجعل استصحاب الحكم فى هذا تابعا لاستصحاب العلامة فاذا علمنا بان الغبن الفاحش سبب لجواز الردّ فورا و شككنا فى ان التاخر قادح فى السببيّة فاستصحبنا السببيّة ثم يتبعها الحكم الشرعى اعنى اباحة الرد اه قلت فيمكن ان يقال ان مقصود صاحب الوافية عدم جواز الاستصحاب فى نفس الاحكام الوضعيّة و ان عدم بقاء الحكم الشرعى فيها من جهة ذلك كما اشرنا الى ذلك سابقا ايضا و انما قصر البيان على الحكم الشرعى حيث قال فانّ ثبوت الحكم فى شيء من اجزاء الزّمان ليس تابعا اه من جهة ان المقصود بالاصالة ترتيب الحكم الشّرعى و لو كان مورد الاستصحاب هو نفس الحكم الوضعى او الامر الخارجى قوله كخيار الغبن الاولى ان يقال كسببية الغبن للخيار المردّدة كما ان الاولى ان يقول فى الكسوف المردد وقت صلاته بين ابتدائه الى الاخذ فى الانجلاء و بين ابتدائه الى تمام الانجلاء و الاوّل هو مذهب المشهور و الثانى مذهب