إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٠٢
ايضا و يمكن لك استخراج الامثلة لجميع ذلك و يظهر من الضّوابط نحو من ذلك ايضا قال (قدس سره) اعلم ان الاستصحابين المتعارضين اما الحكميان و امّا موضوعيان و اما مختلفان و على التقادير اما وجوديان و امّا عدميان و اما مختلفان ثم الحكمان الوجوديان اما ان يكون المتعارض بينهما لا لنفسهما بل لأمر خارجى كما اذا علم بان احد الحكمين من نجاسة الكلب و طهارة الخل قد نسخ و شك فى ان المنسوخ ايتها و اما ان يكون لنفسهما كما اذا علم بطهارة ماء ثم شككنا فى بقاء الطّهارة فغسلنا به ثوبا معلوم النجاسة فيحصل ح القطع اما بارتفاع نجاسة الثوب او طهارة الماء فتعارض استصحاب طهارة الماء مع استصحاب نجاسة الثوب و كما اذا غسل ثوب متنجس و شكّ فى زوال النجاسة ثم يشعر ذلك الثوب على الارض الطّاهرة فيقطع اما بزوال نجاسة الثوب او طهارة الارض فيتعارض الاستصحابان ايضا من جهة نفسهما لا لامر خارجى و كما اذا ورد الكر على القليل النجس تدريجا حتى صار ازيد من كر و هاهنا نعلم بارتفاع احد الامرين امّا طهارة الوارد او نجاسة المورود فيعارض استصحاب طهارة الوارد مع استصحاب نجاسة المورود فان التعارض ايضا من جهة نفس الاستصحابين ثم هذا القسم الاخير ينقسم على قسمين احدهما ان يكون الشكّ فى بقاء المستصحب مسبّبا عن الشكّ فى ناقضية احدهما المسبّب عن الشكّ فى بقائه كالمثالين الاوّلين فان الشك فى بقاء طهارة الماء و نجاسة المتنجس فى المثال الاوّل مسبّب عن الشكّ فى طهارة الماء حتى يوجب ارتفاع نجاسة المتنجس و عدمها حتى يبقى و كذلك فى بقاء نجاسة الثوب المتنجس المغسول و طهارة الارض المنشور عليها فى المثال الثانى مسبّب عن الشكّ فى ناقضية نجاسة الثوب لطهارة الارض و ثانيهما ان يكون الشكّ فى بقاء كلّ من المستصحبين مسبّبا عن الشكّ فى بقاء الآخر و ناقضيته كالمثال الثالث فان الشكّ فيه مسبّب عن الشكّ فى ناقضية كلّ من الطّهارة و النجاسة للاخرى الى آخره و قريب منه ما ذكره الفاضل النراقى فى المناهج قال (قدس سره) و ان كان تعارض الاستصحابين فى حكمين من موضوع او موضوعين و استلزم احدهما خلاف الآخر فهو على قسمين احدهما ان يكون الحكم الثابت باحد الاستصحابين مزيلا للحكم المستصحب بالآخر و بالعكس و ثانيهما ان يكون احدهما كذلك دون الآخر و اما ما لم يكن شيء منهما كذلك فهو خارج عن المستصحب اذ لا تخالف بينهما و المراد بكونه مزيلا له كونه مما جعله الشارع فى الشّرعيات او الواقع فى اللّغويات او العادة او الحس او العقل سببا و علة رافعة له بلا واسطة او بالواسطة بان يكون سببا لحكم آخر هو سبب ازالته فمثال الاوّل كما اذا ورد عام و خاص متنافيا الظاهر فان اصالة عدم القرنية فى الخاصّ سبب للحكم بارادة الحقيقة و هو سبب لتخصيص العام و اصالة عدم تخصيص العام سبب للحكم بارادة العموم و هو سبب للتجوز فى الخاص و مثال الثانى مسئلة القيد فان عدم التذكية