إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٣٣
الثانى فى هذا مضافا الى ان الشهرة المحقّقة المؤيّدة باجماع الغنية على ما حكى توجب طرح الأخبار المخالفة سندا ان سلّم تعارضها و منه يظهر انه على تقدير تسليم كون النسبة العموم من وجه لا بد من الاخذ- باخبار الذهب و الفضّة دون ما يقابلهما و لا يعارض ذلك بان الامر دائر بين تخصيص العام و تقييد المطلق و ان التقييد اولى لما عرفت من انه ليس النسبة العموم و الخصوص من وجه اوّلا و بان التقييد المزبور ليس باولى من تخصيص العام ثانيا هذا مضافا الى ساير ما اوردنا فى بيان ادلة المختار و لا بان عموم المستثنى منه وضعى و عموم لفظ الذهب و الفضّة على تقدير التسليم حكمى و العموم الوضعى اقوى من العموم الحكمى لما ذكرنا و ممّا ذكر ظهر النظر فى مواضع ممّا ذكره المصنّف و تبعه عليه شرّاح الكتاب و قد اختار ما ذكرنا من كون النسبة هو العموم و الخصوص المطلق بعد المحقق الثانى و الشهيد الثانى صاحب مفتاح الكرامة و صاحب الجواهر بل ذكر الثانى ان جعل النسبة العموم من وجه و الحكم بالتعارض شيء خارج عن النّصوص صناعه الوهم فصار مغالطة على الافهام الردية الّتى لا تفرق بين مفاهيم الألفاظ و مصاديقها قوله كما قواه غير واحد من متاخرى المتاخرين قال صاحب الكفاية و تبعه الفاضل فى الرّياض على ما حكى عنهما انه وقع التعارض بين الأخبار و لا بدّ من حمل العام على الخاصّ و المطلق على المقيّد اذا كان بينهما تناف كما اذا كان احدهما مثبتا و الآخر منفيا و المستثنى فى خبر زرارة لا ينافى المستثنى فى خبرى عبد الملك و ابن سنان لتوافقهما فى كونهما اثباتا و كذا المستثنى منه من الجانبين لتوافقهما فى كونهما منفيين بل التعارض وقع بين المستثنى منه فى خبرى الدّراهم و الدنانير و حاصله لا ضمان فى غير الدراهم و الدنانير و بين المستثنى فى خبر الذهب و الفضة و النسبة بين الموضوعين العموم من وجه يمكن تخصيص كل منهما بالآخر فان خصّ الاوّل بالثانى كان الحاصل لا ضمان فى غير الدراهم و الدّنانير الّا ان يكون ذهبا او فضة و ان خص الثانى بالاوّل كان الحاصل كلّ من الذهب و الفضّة مضمون إلّا ان يكون غير الدراهم و الدنانير فالامر المشترك بين الحكمين ثابت و هو حصول الضمان فى الدراهم و الدنانير فلا بد من استثناء هذا الحكم من عموم الأخبار الدالة على عدم الضمان و تبقى تلك الأخبار فى غير ذلك سالما عن المعارض فالمنتجة الحكم بعدم الضّمان فى غير الدّراهم و الدنانير من الذهب و الفضة انتهى و قد عرفت الحال و ان الفرق حاصل بين قوله لا تكرم العلماء الا العدول منهم ثم قال اكرم النحويين مثلا ممّا يكون بينهما عموم و خصوص من وجه و بين مثل قولنا لا تكرم العلماء الّا العدول منهم ثم قال لا تكرم العلماء إلّا زيدا ثم قال اكرم العلماء لا تكرم عمروا اذا كانا عادلين و امثال ذلك مثل ان يقول لا تكرم العلماء الّا زيدا