إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٣١
على ما هى عليها من الفائدة التامة و من هنا انقدح فساد ما اثبت من قوله مسوقا لبيان حاله متفرعا عليه و من قوله فلو فرض انه لم يرد اه فيا ليته ضرب عليها كما ضرب على ما جعله ميزانا للحكومة اه الثانى ان ما ذكره المصنّف فى شرح معنى الحكومة انما ينطبق على غالب موارده و فى صورة ملاحظة حال الدليلين و الّا فالحكومة قد توجد بين فردين من جنس واحد كالاستصحابين فى الشكّ السببى و المسبّبى فلا يكون هناك دليلان يكشف احدهما عن الآخر نبه على ذلك شيخنا (قدس سره) الثالث ذكر شيخنا (قدس سره) فى بعض كلماته على ما هو ببالى ان الحكومة بالمعنى المذكور لا توجد الّا بين العامين لكن ياتى عن قريب ان الخاص النصّ الظنّى السّند يكون حاكما على العام وجه الرابع انّ الحاكم كما يكون مخصّصا للمحكوم كذلك قد يكون معمّما له مثل العلّة المنصوصة فى بعض الموارد مثل قوله لا تاكل الرّمان لأنه حامض فالاوّل كما فى الامثلة المذكورة فى الكتاب فان قوله تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مخصّص لمثل قوله تعالى أَقِيمُوا الصَّلاةَ* بما اذا لم يكن حرجيا و امّا الثانى فمثاله استصحاب الطهارة بعد خروج المذى المثبت لعدم ناقضية فانه حاكم على ما دل على اشتراط الطهارة فى الصّلاة او غيرها مما هو مشروط بها فانه معمّم لموضوع الدليل المذكور بحيث يشمل من خرج منه المذى بعد الطهارة و ان كان هو مشكوك الطّهارة فى الواقع و كذلك استصحاب نجاسته ما زال تغيره من قبل نفسه فانه حاكم على الادلّة المثبتة لاحكام النجاسة و معمّم لموضوعها لما يشمل مثل هذا الماء المشكوك النجاسة و مثاله فى الموضوعات استصحاب الطهارة او النجاسة او الحدث بالنسبة الى ما دلّ على اعتبار هذه الامور وجودا او عدما فى الصّلاة و كذا ما لو ورد الامر باكرام العلماء و قامت البينة على كون رجل عالما و ما ذكره المصنّف ره فى ضابطة الحكومة انما ينطبق على ما لو كانت الحكومة فيه على وجه التخصيص فلا يشمل ما لو كانت فيه على وجه التعميم هكذا ذكره جماعة تبعا للمصنّف فيما سبق و استشكل فيه شيخنا (قدس سره) فى باب بيان حديث نفى الضّرر و فى هذا المقام ايضا بان الاصل الوارد فى بعض موارد الامارة المعتبرة لا بد من الاخذ به لكن لا من باب الحكومة ضرورة امتناع شرح الاصل عن الامارة و الدليل فما يذكر من كلمات شيخنا العلّامة فى الاصول و الفروع من حكومة استصحاب الشّرائط كاستصحاب الطّهارة مثلا على الدليل المثبت للشّرط كقوله(ع)لا صلاة الا بطهور منظور فيه لعدم اتحاد الاصل و الدليل من حيث المرتبة فكيف يمكن جعل الاصل مفسرا و شارحا له الى آخر ما افاد و يؤيّده انه لا ريب فى وجوب الاخذ بالاستصحاب و الحكم من جهته بجواز الدخول فى الصّلاة و وجود الشرط فى مرحلة الظّاهر لكن مجرّد ذلك لا يوجب اطلاق الحكومة على الاستصحاب مع عدم وجود مناطه من الشّرح و النظر و التفسير كيف و لا ريب فى انه مع جريان اصل الطّهارة بمعنى القاعدة و قاعدة البراءة و الاباحة يحكم بجواز الدّخول