إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٧٢
صريح فى انّهما تكليفان متمايزان و ان امتزجا فى الخارج و لم يظهر ممّا ذكره ضعف ذلك مع انّه كان على المصنّف ان يقول و ان دلّ قوله فليكن فى الماء شيء من السّدر على كونهما تكليفين متمايزين فكذلك قوله لغسل بماء السّدر فكيف لم يذكر هذا الاحتمال اصلا مع انك قد عرفت انه هو المراد مع انّه اذا كان من قبيل المركّب فقد صرّح صاحب الرّياض بانّه يدل على بقاء التكليف فيه مع انتفاء الجزء و هو ممّا تسلّمه المصنّف سابقا فكيف يشير الى ضعفه بما ذكره سابقا مع انّه اذا كان من قبيل المقيد و القيد فقد اشرنا الى امكان بقاء التكليف فيه مع انتفاء القيد من جهة حديث الميسور بناء على ان يكون من قبيل الصّلاة الّتى تصدق مع وجدان الشّرط و فقدانه و ليس من قبيل الرمان و ماء العنب مثلا و لم يظهر من السّابق النظر فى هذا بل مظهر صحته و امّا ما ذكره شيخنا المحقّق (قدس سره) فى مقام ردّ صاحب الرّياض بان الالتزام بالتكليفين بعيد بل خلاف اجماعهم ظاهرا مضافا الى عدم امكان الامر بالغسل بالسّدر مستقلّا لعدم امكان تحقق مفهوم الغسل بدون الماء ففيه انّ مراده جعل السّدر فى الماء واجبا فى واجب كما قرّرنا فيندفع الايراد الثّانى مع امكان ادعاء اطلاق العرف و الأخبار كثيرا فى ذلك ففى بعض الأخبار ثمّ يغسل راسه بالسّدر و فى الصّحيح بغسل الميت ثلث غسلات مرة بالسّدر اه الى غير ذلك مع انّ العطف فى قوله(ع)اغسل بماء و سدر يقتضيه فكيف يقول بانه لا معنى له مع انّه لا ضرورة فى تقدير اغسل فى الالتزام بالتكليفين المتمايزين و إن كان هو ظاهر العطف لامكان لإمكان تقدير مثل خلط و مزج من قبيل قوله علفتها بتنا و ماء بارزا و امّا ما ذكره من انّ الالتزام بالتكليفين المتمايزين خلاف الاجماع ظاهرا ففيه ان الظاهر من كلام العلّامة فى القواعد و الارشاد و غيرهما و المحقق الثّانى و الشهيد الثانى القائلين فى الفرض بوجوب الاغسال الثلاثة بالقراح هو الوجوب المستقل فانظر الى الجواهر حيث جعل دليلهم ذلك فكيف يقول بانه خلاف الاجماع و منه يظهر ضعف ما ذكره بعض المحشّين بانه لو كان مفاد قوله(ع)اغسله بماء و سدر اغسله بماء و اغسله بسدر كان الواجب شيئين و ليس كما هو واضح اذ فيه ان مقتضى العطف هو ذلك فيكون المراد الغسل بالماء و بالسّدر فى ذلك الماء لا على حدة قوله فانّه ان جعلنا ماء السّدر اه قد عرفت ان مفاد كلام صاحب الرّياض انّ الاعتماد بما فى اكثر النصوص الدالّة على الامر بماء و سدر و هى ظاهرة فى