إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٦٤
نفس الحرام اه و كذلك قوله و امّا الوجه الخامس فالظاهر دلالته على جواز الارتكاب لكن مع عدم العزم على ذلك من اوّل الامر اه خلافه و ان ارتكاب الكلّ فى الصّورة الثالثة جائزة و يستفاد من العبارة الفرق بين الصّورتين الاوليين باستحقاق العقاب من اوّل الارتكاب بناء على حرمة التحرى فى الصّورة الثانية دون الاولى و فيه اشكال اذ يمكن القول بعدم الفرق من هذه الجهة و ثبوت التجرى فى كليتهما و على تقدير ثبوت التّجرى فى كليتهما يمكن الفرق بينهما و بين الثالثة بناء على شمول كلامه لها بذلك بان يقال بعدم ثبوت التجرى من اوّل الارتكاب فيها دونهما و يمكن الفرق بينها و بينهما بوجه آخر و هو استحقاق العقاب بمصادفة الحرام و ان لم يرتكب الكلّ لكونه قاصدا لارتكاب الكلّ الّذى هو حرام فى الصّورتين الاوليين بخلاف الصّورة الثالثة فلا يستحق العقاب الّا مع ارتكاب الكلّ و ان صادف الحرام فى الاوّل او فى الاثناء لجواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام له فلا يضره مصادفة الحرام مع عدم ارتكاب الكلّ و يمكن استفادته من كلام المصنّف سابقا بناء على حمل قوله و الاقوى فى المسألة عدم جواز الارتكاب اذا قصد ذلك من اوّل الامر على عدم جواز الارتكاب من اوّل الامر بجعل قوله من اوّل الامر قيد العدم جواز الارتكاب فقط اوله و لقوله قصد ذلك على سبيل التنازع و حمل قوله فيستحق العقاب بمصادفة الحرام على استحقاق العقاب بالمصادفة و لو فى الاوّل و الوسط و ان لم يرتكب الكلّ و امّا على تقدير حمل العبارة على عدم جواز ارتكاب الكلّ اذا قصد ارتكاب الجميع من اوّل الامر و انّ استحقاق العقاب بمصادفة الحرام على تقدير ارتكاب الكلّ فلا تكون فيها دلالة على الفرق المزبور قوله انه انما يتجه اذا كان الاعتماد فى عدم وجوب الاجتناب على الإجماع المنقول اه فعلى الاوّل يكون بمنزلة خبر الواحد العالى السّند فى الأخبار عن ثبوت الحكم بعدم وجوب الاجتناب فى موضوع الغبر المحصور او ما يرادفه تضمنا او التزاما عند الامام (عليه السّلام) و على الثانى يكون بمنزلة المتواتر فى الأخبار عن ثبوت الحكم المزبور فى الموضوع المزبور كذلك عند الامام(ع)قوله بزمان قصير و لا يخفى ان الزّمان القصير ايضا غير منضبط لتردده بين الثانية و الدقيقة و السّاعة و غيرها قوله يعرض على القوانين و النظائر و لعلّ المراد به الرجوع الى الادلّة الاجتهادية من الظنون الخاصّة ثم الظنون المطلقة