إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٠٥
اصلا لا واقعا و لا ظاهرا لا بالخصوص و لا بالعموم و ان يغمض عن مثل قوله(ع)كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهى ممّا ظاهره ورود النّهى فيه بخصوصه اذ على تقدير انتفاء التّقادير المزبورة لا تكون اخبار الاحتياط حاكمة أو واردة على اخبار البراءة و دليل عقلها على ما سبق ذكره مفصّلا و قد عرفت ان التقادير المذكورة كلّها او جلّها ممنوعة قوله كما اشرنا اليه سابقا و قد اشار اليه بقوله و لكن يمكن ان يقال انّا نفينا فى الزّمان السّابق وجوب الاكثر لقبح المؤاخذة من دون بيان فتعين الاشتغال بالاقل فهو منفى فى الزمان السّابق فكيف يثبت فى الزّمان اللّاحق قوله انّه عدل من اجل اه يعنى انه ذكر انّ ادلّة الاحتياط حاكمة على ادلة البراءة لو كان مفادها نفى الحكم التكليفى فقط زعما منه ان الحكم غير محجوب فيما اذا كان لنا طريق اليه فى الظّاهر لكن ذكر ان اخبار البراءة تكون على التحقيق ظاهرة فى نفى الحكم التكليفى و الوضعىّ معا فتكون بالملاحظة المزبورة حاكمة على ادلّة الاشتغال و يكون استدلال المشهور بها فى مقام الشكّ فى الجزئيّة و الشرطيّة تاما قال (قدس سره) بعد قوله بل التحقيق التمسّك بهذه الأخبار على نفى الحكم الوضعىّ نظرا الى حجب العلم و انتفائه بالنّسبة الى جزئيّة الجزء المشكوك و شرطيّة الشرط المشكوك فيكون بمقتضى النصّ مرفوعا و موضوعا فى الظّاهر فلا تكليف به لأنّ ما ثبت عدم جزئيّة او شرطيّة فى الظاهر لا يجب الاتيان به فى الظاهر قطعا كما لو قام نص بالخصوص و اصل الاشتغال و وجوب مقدّمة العلم لا يثبتان الجزئيّة و الشرطيّة فى الظاهر بل مجرّد بقاء الاشتغال و عدم البراءة فى الظّاهر بدونهما و بالجملة فمقتضى عموم الرّوايات انّ ماهيّة العبادات عبارة عن الاجزاء المعلومة بشرائطها فتبيّن موارد التكليف و يرتفع عنها الابهام و الإجمال و ينتفى الاشكال قوله ثم ايّد هذا المعنى بل استدل عليه اه قال (قدس سره) بعد قوله و ينتفى الاشكال و لو تشبث مانع بضعف عموم الموصولة و ادّعى انّ المتبادر منها بقرينة ظاهر الوضع و الرّفع انّما هو الحكم التكليفى فقط لأمكن دفعه اوّلا بانّ الوضع و الرّفع لا اختصاص لهما بالحكم التكليفى فانّ المراد رفع فعلية الحكم و وضعها و هو صالح للتعميم الى القسمين فيكون التخصيص تحكما و ثانيا بان من الاصول المعروفة المتداولة الى آخر ما نقله فى الكتاب قال و لك ان تقول بان ضعف شمول الرّواية للمقام منجبر بالشهرة العظيمة الّتى كادت ان تكون اجماعا كما حكاه الفاضل المعاصر الى آخر ما افاد و ثم ان مقصود صاحب الفصول من العبادة المذكورة انّ هناك