إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٠٧
تقدير تماميّتها معارضة باصالة عدم الآفة و مع التساقط يبقى ما عداها سليما عن المعارض و على تقدير التسليم يخصص الاصل المذكور بما ذكر من الأخبار و قاعدة الامكان انتهى قوله و بعبارة اخرى موت قريبه قبل ذلك اه لا يخفى ان الملازمة ثابتة سواء وجد الشرط ام لم يوجد لأن صدق الشّرطية لا يستلزم صدق الشرط بل تصدق مع صدق الشّرط و مع كذبه فالنجاسة و الحرمة مترتبتان على العصير العنبى اذا غلا سواء وجد الغليان ام لا بل سواء وجد العصير العنبى ام لا و الشكّ فى صدق الملازمة قد يكون من جهة الشكّ فى الرافع و قد يكون من جهة الشكّ فى المقتضى و الاوّل لا يتصور فى المقام الّا من جهة الشكّ فى النّسخ و هو خارج عن المفروض ظاهرا مضافا الى انّه ليس من الاستصحاب فى شيء و امّا الثانى فلا يتصوّر الّا من جهة التغيير فى الموضوع فما دام لم يحصل التغير فى حال من احواله لا يتصوّر الشكّ فى بقاء الحكم مع انّه لا بدّ من بقاء الموضوع فى الاستصحاب فلا بدّ لمن يريد الاستصحاب و الحكم ببقاء الملازمة فى صورة حصول الغليان فى العصير الزبيبى من ادّعاء بقاء الموضوع عرفا و ادعاء حصول الشكّ فى الحكم من جهة حصول التغيير فى حال الموضوع من جهة تبدّل حال عنبية العصير بحال زبيبية و لكن المفروض فى هذا المقام الشكّ فى بقاء الموضوع و ادعاء اغناء استصحاب الحكم عن استصحاب الموضوع و هذا المعنى لما كان خلاف الواقع فلذا قال المصنّف ره فى مقام رد التوجيه المذكور و لكن التحقيق ان فى موضوع جريان الاستصحاب فى الامر الخارجى اه و الردّ المذكور كما يتوجّه فى صورة الاستصحاب المنجز كذلك يتوجّه فى صورة الاستصحاب التعليقى كما لا يخفى قوله و لكن التحقيق ان فى موضوع جريان الاستصحاب اه المستفاد من كلام المصنّف (قدس سره) فى مقام دفع الاشكال الّذى ذكره بقوله نعم يبقى فى المقام انّ الاستصحاب اذا كان معناه ترتيب آثارها الشرعيّة لا يظهر له فائدة اه ذكر جوابين الاوّل ان الشك فى الحكم لا يوجب جريان الاستصحاب فيه لفرض كون الشكّ فى الموضوع ايضا فمع الشكّ فيه لا يمكن جريان الاستصحاب فى الحكم لما سيأتي من اشتراط القطع ببقاء الموضوع و لو بحسب العرف فلا بد من اجراء الاستصحاب فى الموضوع و مع جريان الاستصحاب فيه لا يجرى الاستصحاب فى الحكم لانّ معنى استصحاب الموضوع ترتيب الاحكام الشرعيّة و لو فرض عدم جريان الاستصحاب فى الموضوع لفقد بعض الشّروط او وجود بعض الموانع لا يجرى الاستصحاب فى الحكم لما ذكرنا من لزوم احراز الموضوع فلا يصح ما ذكر من اغناء الاستصحاب الحكمى عن الاستصحاب الموضوعى و الثانى ان الشك فى الحكم مسبب عن الشكّ فى الموضوع و سيجيء عدم جريان الاستصحاب فى الشكّ المسببى سواء قلنا به من باب الأخبار