إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧١٥
مثل البقاء المسامحى المذكور أ لا ترى انّهم ذكروا ان الميزان فى بقاء الموضوع هو العرف و سيأتي فى كلام المصنّف ايضا و قد سبق مع عدم بقائه بحسب الدقة العقلية غالبا و ذكروا حجّية الاستصحاب فى بعض موارد كونه مثبتا لاجل خفاء الواسطة عند العرف كما سيأتى ايضا فالتوجيهان المذكوران على ما فهمنا من العبارة مبنيان على جعل المستصحب هو مجموع الليل و النّهار قطعا و لكن احد التوجيهين مبنى [١] على التصرف فى المستصحب مع بقاء لفظ البقاء على حاله و الثانى مبنى على التصرّف فى البقاء و يدعى شموله للمقام تسامحا و لعلّه لا يخالف ما ذكرنا ثم انه يمكن تصحيح الاستصحاب فى الزمان و الحركة و امثالهما و الحكم ببقاء المستصحب فيها حقيقة من دون حاجة الى التشبث بذيل ما ذكره المصنّف ره بان يقال المستصحب هو الآن السيّال من اللّيل و النّهار و امثالهما و الحركة المتوسطة الواقعة بين المبدا و المنتهى فى الحركات و نحوهما فى امثالهما و هما امران ممتدان شخصيان موجودان فى الخارج على ما صرّح به فى التجريد فالحكم بالبقاء حقيقى قطعا و ليس هناك استصحاب كلّى حتى يكون الاصل بالنسبة الى الجزء الاخير مثبتا فتدبّر قوله و الاغماض فيه لأن البقاء الحقيقى وجود ما كان موجودا بجميع اجزائه فى السّابق كذلك فى اللاحق و من المعلوم ان المقام ليس كذلك قوله الّا على القول بالاصل المثبت يمكن ان يقال انّ الاصل ليس بمثبت على التقدير المذكور لان بقاء اليوم مثلا تحققه بعدم تحقق الجزء الاخير فبقائه عبارة عن كون المشكوك جزءا اخيرا لليوم و لا واسطة هناك حتى يكون الاصل مثبتا و الفرق بينه و بين استصحاب وجود الكرّ الّذى يكون الاصل فيه مثبتا ان استصحاب الكر من قبيل استصحاب الكلّى حيث ان الفرد السابق قد عدم قطعا و شكّ فى حدوث فرد آخر له و الاصل بقائه لكن لا يثبت به كون الموجود فردا له بخلاف المقام فان مجموع اللّيل و النهار فرد واحد جزئى حقيقى و بقائه بعدم تحقق جزئه الاخير و كون المشكوك جزء اخيرا له فتامّل قوله او على بعض الوجوه الآتية بان يلتزم بخفاء الواسطة قوله على ذلك اى على الاصل المثبت قوله اغنانا عما ذكر اه من جهة عدم كون امور متلازمة مع الزمان امورا تدريجية قوله كطلوع الفجر اه يعنى يستصحب عدم طلوع الفجر و عدم غروب الشمس و عدم ذهاب الحمرة و يفهم من عبارته هنا على ما اشرنا اليه و قد صرّح به فى مجلس البحث على ما حكى ان الطّلوع و الغروب ليسا من الامور التدريجية التجددية لان المراد بهما طلوع الشّمس او الفجر من الافق و غروب الشّمس عنه و قد صرّح فى رد المحدث الأسترآبادي عند بيان القول الخامس بانهما من الامور التدريجية و الحق هو ما ذكره فى هذا المقام قوله فالاولى التمسّك فى هذا المقام اه لا يخفى عدم امكان التمسّك به مع الشكّ فى الموضوع و هو الزّمان كما صرّح به المصنّف مرارا و لعلّه اشار بذلك بقوله لو كان جاريا فيه قوله كعدم تحقق حكم الصّوم يعنى وجوب الصوم فيستصحب جواز الافطار عند الشكّ فى هلال
[١] على جعل البقاء حقيقيا و التوجيه الآخر على جعله اعم من الحقيقى و المسامحى بابقاء شمول التعريف لكلّ منهما هذا و ذكر شيخنا (قدس سره) فى الحاشية ان التوجيه الاوّل مبنى