إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٥٧
الحالة السابقة هى الطّهارة ام مخالفا كما اذا كانت الحالة السّابقة هى النجاسة فقد ظهر المراد من الجريان و ان المراد وجود المورد و المجرى لا الجريان فعلا مع وجود الحاكم و قد نبهنا على ذلك عن قريب و نقل فى الحاشية عن السيّد السّند صاحب الرّياض بانّه منع عن اصل جريان القاعدة فى موضع جريان الاستصحاب متمسّكا فى كلامه بحصول الغاية و هى العلم بالقذارة و ان لم يكن باقيا بالفعل الّا ان العلم فى قوله(ع)حتى تعلم انه قذر اعمّ من العلم السّابق اللاحق لصدقه عليهما معا انتهى كلامه و مبناه على ورود الاستصحاب على القاعدة و هو ضعيف لضعف ماخذه و دليله المذكور كما لا يخفى قوله على اقوى الوجهين الآتيين فى باب معارضة الاستصحاب للقاعدة سيأتي فى اواخر الاستصحاب فى المقام الثالث فى مقام بيان تعارض الاستصحاب مع اصل البراءة على تقدير استفادته من الأخبار و افادتها حكما تاسيسيا لا مؤكّدة لحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ان هناك وجهين الاوّل الورود بمعنى ان يكون الاستصحاب واردا على مثل قوله(ع)كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهى و قوله كلّ شيء حلال حتى تعرف الحرام اه بدعوى ان النهى اعم من ان يكون واردا فى السّابق او فى اللاحق و لما كان فى مورد الاستصحاب وجود النّهى فى الزمان السابق فيرتفع موضوع القاعدة به و هو نظير ما توهمه صاحب الرياض فى المقام على ما علمت عن قريب او بدعوى ان النّهى اعمّ من النّهى الخاص و النهى العام و لا ريب فى وجود النّهى العام فى باب الاستصحاب بعدم جواز نقض اليقين بالشكّ ثم ضعفهما و اختار ان تقديم الاستصحاب على قاعدة البراءة و الحلية من باب الحكومة لا الورود فانتظر و يستفاد مما ذكره هناك ان تقديم استصحاب الطّهارة على قاعدتها ايضا من باب الحكومة لا الورود بل يمكن ان يكون المقام من افراد ذلك فان قاعدة الحلية انّما تفيد جواز الارتكاب و التصرّف فى كلّ ما شكّ فيه فتكون قاعدة الطّهارة من انواع قاعدة الحلّية [١] و على التقديرين لا يحتاج المقام الى بيان زائد على ما هناك فصح قوله (قدس سره) على اقوى الوجهين الآتيين و قد ذكر شيخنا المحقق (قدس سره) ان ما ذكره (قدس سره) وعد لم يف به و كانه لا يخلو عن شيء بعد ملاحظة ما ذكرنا هذا و قد ظهر ممّا ذكرنا انّ المراد باقوى الوجهين الحكومة و ان المراد بالتعارض الصّورى لا الحقيقى قوله ثم لا فرق
[١] و سيأتي عن قريب فى الحاشية اللاحقة ما يؤيّد و يسدّد ما ذكرنا