إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٧٩
ثم لا يخفى ان الفرق الذى ذكرناه بين القسمين و ان كان لا يخلو عن بعد و لكن بعد ملاحظة ما ذكرنا من ان اثبات مثل هذا بمجرد الخبر مشكل مع انضمام ان الظهور اه و لعله وجدها فى نسخة صحيحة هكذا قوله اذ لو فرض عدم الدليل عليه اه تمسك بعدم الدليل على بقاء الوجوب فى اللّاحق على عدمه و قد تمسّك فى الحاشية السابقة عليه باصل البراءة حيث قال مع وجود بعض الروايات الدالة على عدم المؤاخذة بما لا يعلم و ما ابعد ما بينه و بين ما ذكره شيخ الطائفة فى العدة حيث تمسّك بعدم الدّليل على بقاء الحكم- السابق و قد عرفت نقل ذلك فى الكتاب اقول قد اجاد فيما افاد يعنى من جهة انه فتح باب الاشكال فى الروايات الّتى تمسّك بها القوم على حجية الاستصحاب مطلقا و الّا فكلماته محلّ نظر عند المصنّف كما سيأتي و قد ذكر فى شرح الوافية ايضا مثل ذلك ثم اعترض عليه باربعة اعتراضات قال (قدس سره) المقدمة الثالثة فى نقل ما افاده استاد الكلّ وحيد العصر فى شرح الدروس اذ هو غاية ما يصل اليه ايدى الانكار فان سنح لى بعض التامل فى كلامه فالمتهم هو فكرى الفاتر و نظرى القاصر اه قوله ظاهره كصريح ما تقدم منه لا يخفى ان المثال الذى ذكره للحكم الشرعى ظاهر فى الحكم الجزئى دون الكلّى و قد ذكر المصنف فى مقام بيان القول المتعاكسين ان حجّية الاستصحاب فى الحكم الجزئى دون الكلّى و دون الامور الخارجية ربما يستظهر مما حكاه السيّد شارح الوافية عن المحقق الخوانسارى فى حاشية له على قول الشهيد فى تحريم استعمال النجس و المشتبه و منشأ استظهار المستظهر هو ما ذكرنا و المصنف حمل ما ذكره على سبيل المثال و جعل الحكم اعم من الجزئى و الكلّى و ادعى الظهور من جهة ذلك و اما جعل ما فى الحاشية الاخرى صريحا فى ذلك فلعله من جهة قوله و هذا ما يقال ان الاستصحاب فى الامور الخارجية لا عبرة به و لا يخفى عدم صراحته فى ذلك فان قلت لعل القائل بذلك شارح الدروس نفسه اذ قد صرّح فى الحاشية الاخرى بعدم حجّية الاستصحاب فى الامور الخارجية و جعل الحكم الشرعى قسمين و قال- بالاشكال فى شمول الخبر للقسم الثانى و قسم الاوّل على قسمين و مثل لهما بما يرجع بعضه الى الشبهة الموضوعية و بعضه الى الشبهة الحكمية و قال بشمول الخبر لكلا قسميه قلت ظاهر كلام المصنف كون القائل غيره مضافا الى ان شارح الدروس لو سلم كونه قائلا به انما يقول به فى بعض الاقسام و بعض الموارد لا مطلقا مضافا الى عدم صراحة كلامه فى كونه قائلا بذلك مع قوله بان التمسك بالخبر فى الاصول مشكل و قوله كانه يصير قريبا قوله و فيه نظر قد سبقه الى هذا النظر السيّد الكاظمى فى شرح الوافية على ما عرفت لكن قد عرفت فيما سبق ما يشهد بوجود القائل به و نقلنا عن الوحيد البهبهانى فى الفوائد العتيقة ما يدلّ على ذلك