إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧١٠
على ما اشرنا اليه عن قريب قوله لزعمه ان مبنى تمسّك المشهور اه لا يخفى انه لا يخفى على السيّد ذهاب المشهور الى ان الحكم بالحرمة و النجاسة مترتب على مجرّد عدم التذكية و مقابليهما على التذكية [١] لعدم ثبوت الحكم له بل هو ثابت للميتة فاصالة عدم التذكية لا تقع الّا باحد وجهين اما القول بحجّية الاستصحاب من باب التعبّد مع الالتزام بحجّية المثبت منه و اما القول بحجيته من باب الظنّ و قد عرفت حجّية المثبت منه على التقدير المزبور فاصالة عدم التذكية مع ملاحظة اثباتها للموت حتف الانف تكون نافعة بناء على ما فهمه السيّد و ذهب اليه و لا شكّ ان الاصل المزبور معارض باصالة عدم الموت حتف الانف و ما يجرى مجراه مع ملاحظة اثباتها للتذكية المترتب عليها الحكم بالحلية و الطّهارة فايراد المعارضة وارد عليهم مع الالتزام بترتب الحكم على الميتة و نحوها لا على عدم التذكية و قد عرفت ان ما ذكره هو الحقّ فعلم مما قرّرنا ان ما ذكره المصنف من ان ايراد السيّد على المشهور بالمعارضة من جهة زعم السيّد ان مبنى تمسّك المشهور على اثبات الموت حتف الانف باصالة عدم التذكية من جهة كون الاثر للموت حتف الانف عندهم لا ماخذ له قوله فيرجع بعد التعارض الى قاعدة الحل و الطهارة و استصحابهما قد اشرنا سابقا الى الاشكال فى الرجوع الى استصحاب الطهارة من جهة الشكّ فى الموضوع و هو التذكية و لا فرق فى ورود الاشكال المزبور بين كون الموضوع للطّهارة هو اللّحم كما ذكره (قدس سره) او الحيوان المذكى لان موضوعه على التقدير الاول هو لحم الحيوان المذكى كما ان موضوع النجاسة هو لحم الحيوان الغير المذكى كما سيصرح به و على الثانى واضح و من المعلوم انه مع تغير الموضوع او الشك فيه لا مسرح للاستصحاب مع ان فى استصحاب الحل اشكالا من جهة اخرى و هو عدم وجود الحالة السّابقة هذا على تقدير كون المراد اثبات الحلية الفعلية و على تقدير كون المراد استصحاب الحلية الذاتية فعدم جريانه لاجل عدم الشك كما لا يخفى مع ان الجمع بين الاستصحابين و القاعدتين مما لا وجه له لعدم جريانهما معهما فلا بدّ من ان يقال بان مرادهما الرّجوع الى القاعدتين على تقدير الاغماض عن الاستصحابين قوله بتعلق الحكم يعنى الحرمة و النجاسة قوله بحكم الاصل يعنى اصالة عدم تذكية المسلم له و اصالة عدم ذكر اسم اللّه عليه لان كلا منهما حادث و الاصل عدمه قوله و لا ينافى ذلك تعلق الحكم فى بعض الادلّة الآخر بالميتة و المراد بالحكم هو الحرمة و النجاسة و ذلك كقوله تعالى إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ* اه فانه يدلّ بالمنطوق على ثبوت التحريم للميتة و بالمفهوم على ثبوت التحليل لعدمهما و مثله قوله تعالى قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً فانه يدلّ على ان الميتة حرام و ان غيرها حلال وجه عدم المنافاة ان الميتة بمعنى غير المذكى و غير الميتة بمعنى غير المذكى فيرجع الى ما ذكر ثم ان كلامه (قدس سره) صريح فى تعلّق الحكم فى الشريعة
[١] و مقصود السيّد تبعا لصاحب الوافية تخطئتهم فى ذهابهم الى ما ذكر و يتفرع على ذلك عدم جريان اصالة عدم التذكية