إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٧٥
الى المشهور ذلك من جهة عدم معقوليّة مع امكان حمل فعلهم و قولهم على الوجه الصّحيح فانتظر لكن يظهر من مطاوى كلمات شيخنا (قدس سره) فى هذا المقام انّ كلامهم فى الجاهل البسيط هناك دون المركّب او الغافل و قد اسمعناك بطلانه و سيجيء توضيحه إن شاء الله اللّه قوله و دعوى ان مرادهم اه توضيح الدّعوى المذكورة ان الجاهل المقصّر الّذى يصح عقابه مكلّف بالواقع فى حال الجهل من غير ان يكون مقيّدا بوصف الجهل فيرجع تكليفه بالأخرة الى رفع الجهل عنه و الاتيان بالواقع نظير تكليف الكفّار بالفروع فان تكليفهم بها فى حال الكفر لا بشرط الكفر فيلزم عليهم إزالة الكفر و الإتيان بالفروع بخلاف المقام فان تكليف الجاهل فيه بالواقع يرجع الى تكليفه به بشرط الجهل لعدم امكان إزالته عنه لفرض كونه قاصرا عاجزا و من المعلوم عدم امكان الإتيان بالواقع بشرط الجهل به فحصل الفارق بين المقام و بين الجاهل المقصّر و بطل النقض به و توضيح دفعها ان ما ذكرته فى الدّعوى بعدم امكان الاتيان بالواقع بشرط الجهل به لعدم امكان دفع الجهل بعد فرض كونه عاجزا يرجع الى ما ذكر عن قريب من كون عدم الجهل من شروط وجود المامور به و انّ الجهل يوجب عدم القدرة على الاتيان بالمامور به و قد تقدم عن قريب بطلانه كما يشهد له التكليف بالمجمل فى الجملة هذا مضافا الى ما ذكرنا من ان محل النّزاع فى المسألة المذكورة هو الجاهل المركّب او الغافل و من المعلوم عدم امكان امرهما بازالة الجهل و الغفلة قوله مثل صحيحة عبد الرّحمن الواردة فى جزاء الصّيد اه الاستدلال بها موقوف على ان يكون المراد بالمماثلة المماثلة فى الجملة ليشمل المقام و على دلالتها على وجوب الاحتياط لكن قد عرفت من المصنّف ره عدم العمل بها فى موردها و هو الاقل و الاكثر الاستقلاليان فكيف يعمل به فى غيره مع ان مورده صورة امكان تحصيل العلم بالسّئوال عن الامام (عليه السّلام) و لا دخل لها بمفروض المقام من جهة عدم امكان تحصيل العلم فيه و كون الجاهل قاصرا عاجزا قوله و غيرها كالواردة فى الفائتة المنسية حيث حكم فيها بوجوب قضاء ثلث صلوات معلّلا بان الفرض يحصل بذلك قوله و امّا من الحكم بانّ شمولها للواحد المعين المعلوم وجوبه اه توضيح مراده ان مثل قوله(ع)النّاس فى سعة ما لم يعلموا او ما لا يعلمون يدلّ بالمنطوق على كون المكلّف فى سعة بالنّسبة الى ما لا يعلمه و انّه مرتفع و موضوع عنه و يدلّ بالمفهوم على عدم كونه فى سعة بالنسبة الى ما يعلمه