إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٤٨
و عن البحار عن امير المؤمنين ايضا من كان على يقين فاصابه الشكّ فليمض على يقينه فان اليقين لا يدفع بالشكّ ثم قال اصل هذا الخبر فى غاية الوثاقة الى قوله من اكابر المحدّثين على ما عرفت قال فى القوانين و لا يخفى انّ ما ذكره مع اعتضادها بغيرها من الأخبار الصّحيحة و دليل العقل يجعلها اقوى من الصّحيح باصطلاح المتأخّرين انتهى و لكن ما نقله الوحيد فى الرسالة و نقله فى القوانين عنه فى البحار لم اره فى باب من شكّ او نسي فى شيء من افعال الوضوء فلعلّه راه فى موضع آخر من البحار هذا و لم يذكر المصنّف الرّواية الثانية من حديث الأربعمائة الّذى رواه الصّدوق فى محكى الخصال عن الباقر(ع)عن امير المؤمنين الّذى قال فى حقّه العلامة المجلسى ما قال على ما عرفت قوله بسنده عن محمّد بن مسلم اه قد رويت الرّواية المزبورة عن ابى بصير و محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه(ع)كما فى شرح الوافية و القوانين و الوسائل و البحار قوله و فى رواية اخرى عنه يعنى عن امير المؤمنين(ع)لا عن أبي عبد اللّه(ع)كما علمت من الرّسالة الاستصحابية و من شرح الوافية للسيّد الصّدر (قدس سرهما) و من القوانين قوله ثم يشك يوم السّبت اه و هذا هو المسمّى بالشكّ السّارى قوله و اما فى زمان متعلّقهما و ان اتّحد زمانهما بان يكون زمان متعلّق اليقين كالعدالة فى السابق و زمان متعلق الشكّ و هو العدالة ايضا فى البقاء فى اللّاحق و مع اتّحاد زمان المتعلق قد يكون زمان اليقين و الشكّ متحدا عرفا و قد يكون مختلفا بان يكون اليقين فى السّابق ثم حصل الشكّ فى اللّاحق و قد مثل للاول فى العبارة و مثال الثانى ايضا واضح قوله و ليس منوطا اه اذ قد يكون زمانهما متّحدا عرفا كما عرفت من المثال قوله فضلا عن تاخر الاوّل عن الثانى اذ قد يكون الشك مقدما بحسب الزمان و اليقين مؤخّرا اذ يمكن ان يشك فى زمان بعدالة زيد يوم الجمعة ثم حصل اليقين له بعدالته فى يوم الخميس فيرجع الامر بالأخرة الى الشكّ فى البقاء فهذا الشكّ الّذى يرجع الامر بالأخرة اليه لا بد ان يكون مع اليقين ايضا و ان حصل ابتداء قبله قوله و حيث ان صريح الرواية ادعاء الصراحة انما هو من جهة كلمة الفاء الّتى هى للترتيب بالاتصال و فى دلالتها على اختلاف زمان الوصفين عرفا محلّ تامّل لو لم