إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥١
العقاب فلا تصلح لورود قاعدته على قاعدة قبح العقاب بلا بيان بل الامر بالعكس لأنّ ورود قاعدة وجوب دفع الضّرر المحتمل على قاعدة القبح موقوف على احراز احتمال الضّرر و العقاب و احتماله امّا من جهة الملازمة بين احتمال التحريم و احتمال العقاب و امّا من جهة نفس القاعدة و لا مساغ لواحد منهما اما الاوّل فلانّ احتمال التحريم لا يستلزم احتمال العقاب كيف و قد يثبت الحكم الواقعى مع القطع بعدم العقاب كما فى صورتى الجهل البسيط او المركّب مع القصور لا التقصير و امّا الثانى فلعدم امكان اثبات الصّغرى بالكبرى بل لا بدّ فى الاستنتاج من اثبات الصّغرى على حدة و الكبرى على حدة و لا يمكن اثبات إحداهما بالاخرى و بعبارة اخرى احتمال العقاب موقوف على عدم جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان و عدم جريانه موقوف على جريان قاعدة وجوب دفع الضّرر المحتمل و جريانها [١] موقوف على احتمال العقاب مع قطع النظر عنها و هو الدّور قال المصنّف (قدس سره) فى حاشية منه لأنّ احتمال الضّرر و اثبات وجوب دفعه موقوف على ابطال قضية قبح العقاب بلا بيان بجعل وجوب دفع الضّرر بيانا للتكليف المجهول فلو كان ابطال تلك القضيّة موقوفة على ثبوت هذه القضيّة الّتى هى دفع الضّرر المحتمل للزم الدور لانّ ابطال قبح العقاب بلا بيان بجعل وجوب دفع الضّرر من مقدّمات اثبات قاعدة دفع الضّرر المحتمل فلا تغفل و بعبارة اخرى اثبات احتمال الضّرر الّذى عبارة عن العقاب موقوف على ثبوت الملازمة بين الحرمة الواقعيّة و العقاب و بعد دفع هذه الملازمة بحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان لا يبقى موضوع لقاعدة دفع الضرر المحتمل انتهى و هذا الّذى ذكر واف بالمقصود و امّا قوله بانّ الحكم المذكور على تقدير ثبوته الى قوله لا على التكليف المحتمل على فرض وجوده فمستدرك فى البيان مع انّه منظور فيه من وجوه الاوّل ان قوله بان الحكم المذكور على تقدير ثبوته و قوله فلو تمت اه مخالف لمذهبه و مذهب المحققين من ثبوت القاعدة المذكورة الثانى ان هذا الحكم العقلى كجميع احكامه ارشادية و يزيد عليها بان هذا الحكم العقلى الارشادى كحكمه بوجوب الاطاعة غير قابلة للكشف عن الحكم الشّرعى المولوى من جهة قاعدة الملازمة بل الحكم الشّرعى المستكشف عنه لا بدّ و ان يكون حكما ارشاديّا كالاوامر الواردة فى الكتاب و السّنة المتعلّقة بالاطاعة فانّها و ان كانت شرعيّة لكنّها مؤكّدة للحكم العقلى الإرشادي و لا يعقل كونها مولوية للزوم التسلسل او الدور و ح فالعقاب على نفس المخالفة للقاعدة
[١] بحيث ينفع الاستنتاج