إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٣
الايمان ثم قال الثالث ان يتفكّر فى القضاء و القدر و خلق اعمال العباد و الحكمة فى خلق بعض الشّرور فى العالم كخلق ابليس و الموذيات و غير ذلك كلّه معفوّ عنه اذا لم يستقر فى النفس و لم يحصل بسببه شكّ فى حكمة الخالق و عدله و لعلّ الاوّل هنا اظهر و ان كان للثانى شواهد كثيرة انتهى و ما ذكره المصنّف اوّلا هو المعنى الثانى الّذى ذكره (قدس سره) و ما ذكره ثانيا هو المعنى الاوّل الّذى ذكره و المعنيان الاخيران مبنيّان على تقدم التفكر على الوسوسة و المعنى الاوّل على العكس و ان كان يمكن ابتناء الكلّ على الكل و قد اشار اليه المصنّف بقوله و هما واحد و قد ورد فى النّبوىّ الاوّل تقديم التفكّر على الوسوسة و كذا فيما نقل فى مرآة العقول و الوسائل عن الكلينى ثلث لم ينج منها نبيّ فمن دونه التفكّر فى الوسوسة فى الخلق الى قوله(ص)الّا انّ المؤمن لا يستعمل حسده و كذلك فى رواية الخصال الّتى سينقله المصنّف ثلاثة لم يعر منها نبىّ فمن دونه الى قوله و الحسد و مع ما عرفت من المعنى الصّحيح و وجوده فى روايتين او ثلث كيف يذكر المصنّف ان الثّانى لعلّه اشتباه من الرّاوى قوله و قد استفاضت الاخبار بالعفو عنه ففى صحيحة اه قد ذكر المصنّف خمس روايات كلّها مذكورة فى الكافى و قد اقتصر عليها كما انّه اقتصر عليها و فى فقه الرّضا على ما حكى اروى انه سئل العالم (عليه السّلام) عن حديث النّفس فقال من يطيق ان لا تحدث نفسه و سألت العالم عن الوسوسة و ان كثرت قال لا شيء فيها يقول لا إله الّا اللّه و اروى انّ رجلا قال للعالم يقع فى قلبى امر عظيم فقال قل لا إله الّا اللّه و فى خبر آخر لا حول و لا قوّة الّا باللّه و روى عنه انّ اللّه تبارك و تعالى عفى لامّتى عن وساوس الصّدور و اروى عنه انّ اللّه تجاوز لامّتى عمّا تحدث به انفسها الّا ما كان يعقد عليه و اروى اذا خطر ببالك فى عظمته و جبروته او بعض صفاته شيء من الأشياء فقل لا إله الّا اللّه محمّد رسول اللّه علىّ امير المؤمنين اذا قلت ذلك عدت الى محض الايمان و كثير من هذه الرّوايات مطابقة لما فى الكافى و قد سمعت رواية العامّة عن النبىّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) انه سئل عن الوسوسة فقال تلك محض الايمان و رووا ايضا عنه(ص)قال انّ اللّه تجاوز لى عن امّتى ما حدّثت به انفسهم ما لم يتكلّم به او يعمل به قيل امره بالتوحيد لوجوه الاوّل ان لا ياتيه الموت و هو على تلك الحال الثّانى نفى ما القى فى نفسه ان للاله الها آخر الثالث انّ