إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٨٥
و فيه تامل خصوصا اذا كان مختاره مفضولا او غيره اعدل او اورع ان جوز ذلك فلا يبعد الرّجوع اليه ان امكن بسهولة و الّا القرعة انتهى كلامه رفع مقامه منه عفى عنه و يمكن ان يلتزم ح اذا كان اختلاف القاضيين فى حكمهما مستندا الى روايتين مختلفتين كما اذا اورد رواية فى جواز الحكم بمجرّد النكول و رواية اخرى دالّة على خلاف ذلك بالرّجوع الى مرجّحات الراوى او الرواية على ما تضمّنته المقبولة و لم يدل دليل على عدم جوازه فالتكلفات الّتى ذكروها فى المقام ممّا لا حاجة اليها و اللّه هو الهادى قوله نعم يرد عليه بعض الاشكالات فى ترتب المرجّحات قد بنى شيخنا (قدس سره) هذا الاشكال على تقدير الاقتصار على المرجّحات المنصوصة على ما يراه الأخباريون من اصحابنا و بعض الاقدميين مع الجمود على ظاهر لفظ الحكومة قال و اذا بنى على اناطة الترجيح بمطلق المزيّة على ما هو مقتضى العلة المنصوصة فى ترجيح المشهور على الشاذ و ترجيح المخالف للعامة على الموافق لهم كما فى المقبولة و غيرها فلا مناص من حمل ما نصّ على التّرجيح به فى اخبار العلاج على التمثيل و ذكر بعض الخصوصيّات الغالبة المتداولة للكلّية المستفادة من التعليل ضرورة منافاة التعليل للاقتصار على المزايا الخاصة فى اعتبار اجتماعها و تقديم ما ذكر مقدّما على ما ذكر مؤخّرا و هكذا اعتبار ساير الخصوصيّات و لم يكن فرق بينها و بين غيرها ممّا لم يذكر كما لا يقدح ذكر اكثرها فى بعض الأخبار و ذكر واحد منها فى البعض الآخر و العطف بالواو الظاهر فى الجمع مع ان فى بعضها التّصريح بكفاية الواحد مع العطف بالواو كما يقدح الاختلاف بحسب التقديم و التاخير بين الأخبار فى ذكرها بل هذه الاختلافات يؤيّد الاناطة على الكلّية ان لم تكن من الادلة عليها الى آخر ما افاده و هو فى غاية المتانة قوله إلّا ان يمنع ذلك اى اطلاق القول بكون عمل العلماء على تقديم الخبر المشهور او لزوم العمل على طبق عمل العلماء بعدم وصوله الى هذا الاجماع الّذى لا يمكن مخالفته قوله و ان انفرد بها اى بالرواية بحيث لا يعرفها و لا يرويها احد غيره و هى الرواية الّتى يسمونها شاذّة قوله و ان كان هو افقه من صاحبه لا يخفى ان وجود الافقه من هذا التفرد برواية الشاذ فى سند الرواية المشهورة لا يستلزم عمله بها بل روايته لها فقط و المفروض فى المقبولة عمل الافقه المتفرد برواية الشاذ بها فيكون عمله كاشفا عن وجود قصور فى الرواية المشهورة و نقل ذلك لا يفيد جبر قصورها فيمكن من اجل هذا الحكم بتقدّم هذه على تلك قوله مع ان افقهية الحاكم اه نعم لا يستلزم ذلك لكن لا ينافى كشف عمله عن قصور فى المشهورة و ليس هناك ما يجبر الكسر المزبور من طرف المشهورة قوله و لذا لم يسأل الراوى عن صورة وجود بعض الصّفات اه اورد عليه شيخنا (قدس سره) بان عدم السؤال عن صورة وجود بعض الصفات او تعارضها لا يلازم