إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٠٠
فيما لا يجرى فيه اصالة البراءة اشارة الى هذا المعنى لكن اكثر النسخ خالية عنه قوله فالاولى فى الجواب ان يقال اه يعنى ان مفاد اخبار الاستصحاب سيّما بملاحظة التّعليل بقوله(ع)لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت و ليس ينبغى لك اه ترتيب آثار المتيقن على المشكوك و مقتضاه عدم الاعتناء باحتمال الخلاف و من المعلوم ان الاعتناء باحتمال الخلاف رجوعه الى الاصول الّتى منها اصل البراءة فيكون معنى عدم الاعتناء به عدم الرّجوع اليها و هذا معنى الحكومة و قد عرفت شرح ذلك فى باب تقدم الامارات على الأصول فراجع قوله بل الامر فى الشبهة الموضوعيّة اوضح لأن الاستصحاب الموضوعى اثبات الموضوع فى الظاهر و ان كان مفاده فى عالم اللّب هو ترتيب الآثار و الاحكام الشرعية و لاجل ذلك يتقدم الاستصحاب الموضوعى على الاستصحاب الحكمى كما سيأتى عن قريب فى كلام المصنّف ره قوله كاصالة عدم التملك هذا ليس من قبيل استصحاب الحرمة بل هو اصل موضوعى و ان كان مفاده ايضا ترتيب الحرمة الظاهريّة قوله و الحرية فى المملوك يعنى اصالة الحرية المسلمة فى الفقه الّتى مبناها على الغلبة و هى ليست من قبيل الاستصحاب اصلا و ان كان مفادها ايضا حرمة التصرّف فيه فى مرحلة الظاهر قوله على اصالة الصحّة او على اليد كما ذكره ره فى اصل البراءة قوله فلا اشكال بعد التامّل فى ورود الاستصحاب عليها على انّك قد عرفت سابقا ان فى موردى صحيحتى زرارة اللتين قد حكم الامام (عليه السّلام) فيهما باستصحاب بقاء الوضوء و الطّهارة تجرى قاعدة الاشتغال بالصّلاة و ما يجرى مجراها لو لاه فتدلان على تقدم الاستصحاب على قاعدة الاشتغال و ان لم تدلا على الورود بخصوصه الّا انه متعيّن بعد ملاحظة كون القاعدة معتبرة من باب العقل الّذى لا يتاتى فيه التخصيص و لا الحكومة فلا بد ان يكون من باب الورود قوله من انه غير مجد اه من جهة ان الحكم للشكّ لا للمشكوك مع انه لو اريد اثبات الوجوب الارشادى فى مورد احتمال الضّرر بالاستصحاب يكون مثبتا لكونه حكما عقليّا و من المعلوم عدم حجيته الاصل المثبت على تقدير حجيته من باب الأخبار كما هو الحق قوله و حاصله ان الاستصحاب اه لان الشكّ فى بقاء الاشتغال مسبّب عن الشكّ فى بقاء الحكم فاذا حكم ببقائه من جهة الاستصحاب يرتفع فى الشكّ فى بقاء الاشتغال و لو حكما قوله و لذا فرع الامام(ع)مقصوده التمسّك بالمكاتبة فى مورد الشكّ فى يوم العيد لا فى مورد الشكّ فى وجوب الصّوم و جواز افطاره فى صورة الشكّ فى هلال رمضان لكن كون ذلك مثالا لما نحن فيه موقوف على كون حرمة الصّوم فى يوم العيد ذاتيا و هو فى محلّ المنع بل الظاهر ان حرمته تشريعيّة ترتفع بالاحتياط
[و اما الكلام فى تعارض الاستصحابين]
قوله فاعلم ان الاستصحابين المتعارضين ينقسمان الى اقسام كثيرة اه فلنذكر بعض الامثلة لبعض الاقسام توضيحا و تنبيها على ما لم يذكر من الامثلة فنقول مثال تعارض الاستصحابين الحكميين فى موضوعين كثير و من امثلته استصحاب طهارة الملاقى لماء