إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٢
قال و يا عجبا و ما لى لا اعجب من خطاء هذه الفرق على اختلاف حججها فى دينها لا يقتفون اثر نبىّ و لا يقتدون بعمل وصىّ يعملون فى الشبهات و يسيرون فى الشهوات المعروف منهم ما عرفوا و المنكر عندهم ما انكروا مقرّهم فى المعضلات الى انفسهم و تعويلهم فى المبهمات على ادائهم اه قوله فى كون الامر فيها للارشاد يعنى للقدر المشترك الارشادى المشترك بين الوجوب و الندب امّا كونه للقدر المشترك فلانّ الشبهة فيها عامة للدينية و الدنيوية و التحريميّة و الوجوبيّة و الحكميّة و الموضوعيّة و من المعلوم عدم وجوب الاجتناب فى كثير منها و امّا كونه للارشاد فلانّه قد تبيّن حكمة التوقف من انها عدم الوقوع فى الهلكة الواقعية فتكون كاوامر الطبيب للإرشاد فاذا كان للقدر المشترك الارشادى فلا يدل على مذهب الخصم لانّ العام لا يدلّ على الخاصّ نعم اذا احرز من الخارج كون الهلاك المحتمل عقابا يجب الاجتناب عنه لكن ليس العقاب محتملا فى المقام من جهة قبح العقاب من غير بيان و ما ذكره المصنّف (قدس سره) فى مقام الجواب بانه للقدر المشترك الارشادى فهو لبيان الواقع و الا فالجواب عن الاخبار المذكورة لا تتوقف عليه اذ يكفى فى الجواب ان يقال بان الامر للقدر المشترك و العام لا يدلّ على الخاصّ و لو كان للقدر المشترك المولوى ثم اعلم انّ المصنّف ره ذكر فى هذا المقام انّ الامر للقدر المشترك الارشادى و ذكر فى مقام الجواب عن اخبار الاحتياط انّ الامر للقدر المشترك او الارشاد و ذكر فى الامر الثالث من التنبيهات انّه يحتمل كون الامر للاستحباب المولوى و الاستحباب الارشادى و ذكر لكلّ منهما مقرّبا و سيجيء ما يمكن ان يقال فى ذلك المقام فيظهر من مجموع كلماته كونه (قدس سره) متردّدا فى ذلك قوله فهذه الاخبار لا تنفع اه امّا عدم نفعها فى احداث احتمال العقاب فلانّها لبيان الكبرى و من المعلوم عدم امكان اثبات الصّغرى بها بل لا بدّ من احرازها فى الخارج حتّى تكون بانضمام الكبرى مستنتجة للنتيجة و امّا عدم نفعها فى حكم الاحتمال المزبور فلانّها للطلب القدر المشترك الارشادى نعم اذا كان العقاب محتملا فلا شكّ فى وجوب دفعه لكن ليس العقاب هنا محتملا بعد حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان و وروده على قاعدة وجوب دفع الضّرر المحتمل عقليّة كانت او نقلية قوله فان قلت انّ المستفاد منها احتمال التهلكة اه توضيحه ان ظاهر قوله(ع)فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى التهلكة ان فى ارتكاب الشبهة اقتحام فى التهلكة قطعا و بعد صرفه عن ظاهره يكون المراد ان