إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٨٠
ذكر فى مقام توجيه تفصيل المحقق القمّى ره ما يخالفه و قد نقلنا عباراته المختلفة فى السّابق فى مقام بيان هذا المطلب مع ان غير ما بايدينا من الكتب ليس مقدورا لنا فليس هو مكلّف به لنا فعلا و التكليف بما لا طريق الى العلم به قبيح كما صرّح به المحقّق (قدس سره) فى كلامه السّابق الّذى نقله المصنّف ره قوله مع انّ هذا الدّليل انّما يوجب الفحص اه يعنى لو كان المناط فى وجوب الفحص هو العلم الاجمالى انّما هو فيما بايدينا من الكتب و الامارات لا مطلقا الّذى هو مفاد الوجه الخامس لكان الامر دائرا مداره وجودا و عدما فيلزم وجوب الفحص فى مورد وجوده و يلزم عدمه فى موضعين احدهما بعد استعلام جملة من التكاليف الالزاميّة من الادلّة القطعيّة او الامارات و الادلّة الظنيّة بحيث يرتفع المقدار المتيقّن من المعلوم بالاجمال الّذى يحتمل كون المعلوم بالاجمال منحصرا فيه فى الواقع لانه مقتضى تردد المعلوم بالاجمال بين الاقل و الاكثر فيكون الشكّ فى الزّائد شكا بدويّا فيرجع الى اصل البراءة على التقدير المزبور و هذا هو المراد من العبارة اعنى قوله يحتمل انحصار المعلوم اجمالا فيها و ثانيهما ما اذا حصّل جميع التّكاليف الالزاميّة [١] بالادلّة القطعيّة او الادلّة الظنّية المعتبرة بحيث علم او ظنّ ارتفاع العلم الاجمالى بجميع اطرافه و يكون الشكّ المفروض فى الزائد شكا بدويّا بحيث يكون خارجا من اطراف العلم الاجمالى فيلزم الرّجوع الى اصل البراءة على التقدير المزبور فى الفرض المذكور ايضا مع انّه لا بدّ فى الموضعين من الفحص ايضا بالاجماع و لا يكتفى فيهما بارتفاع القدر المتيقن من العلم الاجمالى بل و لا بانحلال اطرافه بل لو فرض انه لا يبقى مورد للشكّ الّا مورد واحد بان يفرض تحصيل جميع الاحكام او بالأدلّة المعتبرة القطعيّة او الظنيّة لوجب فيه ايضا الفحص فيكون الدليل الخامس اخص من المدّعى بخلاف ما اذا كان المناط وجوب دفع احتمال الضّرر فانّه يوجب الفحص فى جميع الموارد التى يحتمل فيها الضّرر من غير نظر الى العلم الاجمالى و كذا اذا استدلّ بالادلّة الاخرى من الاجماع و غيره اذا عرفت ما ذكرنا عرفت انّ العبارة منزلة على الموضع الاوّل و انّه لا غبار عليها الّا ان المصنّف لم يشر الى الموضع الثّانى ايضا و كان الاولى ان يشير اليها ايضا لكن يستفاد من بعض المحققين الايراد على المصنف ره و انّ ما يستفاد منها خلاف المقصود حيث قال بعد نقل قوله مع انّ هذا الدليل انّما يوجب الفحص اه و لا يوجبه بعد استعلام جملة من التكاليف علم منها بمقدار ما علم اجمالا منها لا اذا احتمل ذلك كما لا يخفى
[١] الواقعة فى اطراف العلم الاجمالى