إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٩٨
ذلك لعدم استحالة الترجيح بلا مرجّح عندهم على ما نسب اليهم جمع من اهل المعقول قوله و اضعف من ذلك وجه الاضعفية اشتماله على دعويين ضعيفين إحداهما حصول الظنّ فى العدمى من جهة ملاحظة تحققه السّابق و عدم تحققه فى الوجودى كذلك و ثانيتهما عدم اعتبار الظنّ الحاصل ببقاء الوجودى من جهة الظن الاستصحابى المتعلّق بالعدمى وجه ضعف الاوّلى ان حصول الظنّ فى العدمى بملاحظة الحالة السّابقة امّا من جهة ان ما ثبت دام داما من جهة الغلبة و لا شكّ ان هذين الوجهين موجودان فى الوجودى ايضا و وجه ضعف الثانية ان بناء العقلاء على اعتبار ظن امّا من جهة كونه من افراد الظنّ المطلق الّذى يكون حجة من جهة دليل الانسداد او قبح ترجيح المرجوع على الرّاجح او وجوب دفع الضّرر المظنون و امّا من جهة كونه ظنا خاصّا كبنائهم على العمل بالظنّ فى الامور المستقبلة او ظنّ السّلامة فى البيع و غيره او العمل بالظهور اللفظى و غير ذلك و من المعلوم انه لا يفرق فى المقامين بين ظنّ و ظن نعم قد يتحقق فى الاوّل فضلا عن الثّانى جهة داعية الى العمل بظن غير موجودة فى ظن آخر فلا يتعدى ح الى ذلك الغير فاذا كان بنائهم على العمل بالظنّ اذا كان مستفادا من اللفظ من جهة ان التفهّم و التفهيم يكونان غالبا بالالفاظ الغير المفيدة للقطع غالبا او فى كثير من الاوقات فلا يتعدى عنه الى مطلق ما يفيد الظنّ بالمراد و لو كان ظنّا خارجيا غير حاصل من نفس اللفظ و كذلك اذا كان بنائهم على العمل بالظنّ فى القبلة من جهة جريان شبه دليل الانسداد فيها لا يوجب بنائهم على الظن بالوقت و ان كان حاصلا من الظنّ بالقبلة لعدم جريان مقدمات دليل الانسداد فيه و قد صرّح بهذا المصنف فى مباحث دليل الانسداد و شيخنا (قدس سره) فى هذا المقام ففيما نحن فيه اذا قلنا ببناء العقلاء على اعتبار الظنّ الاستصحابى من جهة كون الغلبة مثلا معتبرة عندهم من باب الظنّ الخاصّ فلا يفرق عندهم بين الظنّ الحاصل ابتداء من ملاحظة الحالة السّابقة و بين الظن الّذى يتولد من هذا الظن و ان كان احدهما حاصلا بالذات و الآخر حاصلا بالواسطة و كذلك اذا قلنا بحجّية الظن الاستصحابى عند العقلاء من باب دليل الانسداد الجارى فى الاحكام بناء على تمامية مقدماته فلا يعقل الفرق بين ظن و ظن و الغرض من هذا التطويل الردّ على بعض المحققين