إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٩٩
قوله و الاصل فى المعاملات الفساد ان كان مقصود الفاضل المذكور (قدس سره) ارجاع المقلّد المزبور الى اصل الفساد فى حال التقليد و قبله ففيه ان اصل الفساد اصل حكمى لا يجوز رجوع المجتهد اليه الّا بعد الفحص و البحث و امّا المقلّد فلا يجوز رجوعه اليه اصلا لعدم قدرته على الفحص و البحث و مع الغضّ عن ذلك فلا يخفى ان عموم اوفوا بالعقود و احلّ اللّه البيع و غير ذلك حاكم على الاصل المزبور فلا بدّ له من الحكم بصحّة المعاملة من جهة الادلّة المزبورة لو فرض عدم التوقّف على البحث مطلقا فى الشبهات الحكمية فى الاصول اللفظية و العملية كليتهما فان قلت ان الرجوع الى اصل الفساد لا يحتاج الى الفحص لكونه من قبيل الرّجوع الى اصل الاحتياط الّذى لا يتوقّف على ذلك كما سلف بخلاف الاصول اللفظية قلت كيف يكون اصل الفساد من قبيل اصل الاحتياط الغير المتوقف على الفحص مع دوران الامر كثيرا بين المحذورين فى حقوق النّاس كما لا يخفى و إن كان مقصوده رجوع المجتهد عند الشكّ فى حكم الشخص الّذى لم يقلّد فى زمان ايقاع المعاملة ثم قلّد الى اصل الفساد فيفتى بالفساد عند ارجاع الامر اليه و السّئوال عنه فى حكم الواقعة ففيه ان المتعيّن الرّجوع الى الاصول اللفظيّة الحاكمة بالصّحة قوله مع ان عدم ترتب الاثر كان ثابتا اه ان اراد بالاستصحاب استصحاب عدم ترتب الاثر الثابت واقعا فهو بهذا المعنى عين اصل الفساد و ليس اصلا آخر لان اصل الفساد بمعنى استصحاب عدم ترتب الاثر و ان اراد استصحاب عدم ترتب الاثر الثابت سابقا من جهة اصل الفساد فهو مبنى على جواز استصحاب الاحكام الظاهرية الثابتة بالأصول مع ان هنا مانع عن جريانه لانّه مع الشكّ فى الفساد يجرى اصل الفساد سواء كان قبل التقليد او بعده و لا يحتاج الى استصحابه و لعله اراد باصل الفساد اوّلا هو ما ثبت من جهة ان عدم الدليل دليل على العدم و بالثانى هو الّذى تكون مبنيا على الاستصحاب قوله و اذا تاملت فيما ذكر عرفت مواقع النظر فى كلامه مواقع النظر فى كلامه مما نقله عنه ممّا نقلناه عنه كثيرة قد اشار المصنّف الى جملة منها ان كلامه مصرح بان السببيّة و غيرها من الاحكام الوضعيّة مجعولة و الحق خلافه و سيأتى تحقيقه فى باب الاستصحاب مستوفى منها انه يستفاد من كلامه من جهة قوله يتعبد ان القطع مجعول شرعا او عقلا و الحق خلافه ان وجوب العمل به منجعل لا مجعول و بعبارة اخرى ان حجّيته ضرورية ثبتت قهرا له لا انّها باء من الخارج من عقل او شرع و منها ان ما ذكره فى باب تبدّل الرّأي من عدم جواز النقض