إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٧
التحقيق و ان صرّح به بعض المحقّقين ايضا قوله كما ان الامر فى الاوامر الواردة فى اطاعة الله اه ان كان التنظير لأجل امكان تصوير القدر المشترك الارشادى فى اوامر الإطاعة او لأجل انّهما كليهما للارشاد فله وجه و ان كان التنظير لاجل بيان ان اوامر الاطاعة ايضا للقدر المشترك الارشادى ففيه انه لا مانع فيها من حملها على ظاهرها من الوجوب كما لا يخفى قوله لانّ المقصود منه بيان اعلى مراتب الاحتياط اه يعنى ان المقصود من الحديث الإتيان بالمراتب المستحبّة منضمة الى الواجبة فالمقصود فعل جميع المراتب بقدر الامكان و هذه المرتبة شاملة للواجبة و المستحبة و استحباب هذه المرتبة من جهة اشتمالها على المستحبات و من المعلوم ان النتيجة تابعة للاخصّ و امّا الحمل على القدر المشترك الّذى جميع المراتب داخلة فيه بمعنى صدقه عليها فلا يستحق اسم [١] الاستحباب لعدم استحقاق العام لاسم الخاص و عدم دلالته عليه فاتضح الفرق بينهما و الاولى ان يقال ان المراد الاتيان بخصوص المستحبّات بعد الواجبات فليس المقصود بيان الواجبات ايضا كما فى الوجه المذكور بل المقصود عدم التّوانى فى امر الدّين و الإتيان بكلّ ما يقدر عليه من الحسنات الّتى توجب ارتفاع الدّرجات و القرينة عليه التعبير بالاخ و قوله(ع)ما شئت فعلى هذا يتضح الفرق بينهما غاية الوضوح و لعل الظاهر من العبارة هو المعنى الاوّل قلت فعلى اى تقدير يكون الاولى حمله على المعنى اللغوى اذ ليس المراد من الحديث ابداء حكم ظاهرى بل المقصود بيان ان الدّين ينبغى ان يبنى على الاساس المحكم الوثيق بحيث لا يحرّكه العواصف فى العقائد و الواجبات الفرعية و المستحبّات فينبغى ان لا يقتصر فى الاولى على مقام علمه اليقين بل يصعد الى مقام عين اليقين و حق اليقين و حقيقة حق اليقين و لا يقتصر فى الثانية على اقل الواجبات بل يوجدها جامعة لشرائط الكمال و فى الثالثة لا يقتصر على ما هو مؤكد غاية التاكيد بل يفعلها بقدر المقدور حتى يصل الى مقام محبّة اللّه تعالى فيكون سمعه الّذى يسمع به و بصرة الّذى يبصر به و يده الّتى يبطش بها اللهم نحن عبيدك القاصرون المقصرون العاجزون عن نيل الكمال فالحقنا بعبادك الّذين هم بالبدار اليك يسارعون و بابك على الدوام يطرقون و يدعونك رغبا و رهبا و كانوا لك خاشعين بجاه محمّد و آله فعلى هذا يكون المراد بالاحتياط هو الاخذ بالوثيق و الاوثق فى امر الدّين و اللّه العالم قوله و ممّا ذكرنا يظهر اه يعنى من وجوب حمل الامر على القدر المشترك قوله مع ضعف السند فى الجميع فان قلت
[١] الوجوب كما لا يستحق اسم