إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧١١
على الميتة ايضا لكنه (قدس سره) ادّعى رجوعه الى ما ذكر كما دريت و قد اورد عليه شيخنا (قدس سره) فى الحاشية بقوله و ممّا ذكرنا ظهر فساد ما ذكره (قدس سره) فى الجزء الثانى من الكتاب و ما ربما يظهر من هذا الجزء ايضا تارة من ان الحكم لم يترتب فى الشريعة على الميتة بل على غير المذكّى و اخرى بتسليم ترتب الحكم عليها و دعوى انّهما عبارة عن غير المذكى ضرورة ان الجواب الآخر لا يتم الا بضميمة الجواب الاول اذ انكار تعلّق الحكم فى الشريعة على الميتة مكابرة محضة و فيه نظر ظاهر اذ قد عرفت تصريحه بكون الحكم فى الشريعة مترتبا على الميتة ايضا نعم عبارته فى الجزء الثانى فى التنبيه الاوّل لا يخلو عن مسامحة ما قوله او قلنا عطف على قوله قلنا بتعلّق الحكم قوله فالاصل عدمه و ليس هذا تمسّكا بالعموم فى الشبهة الموضوعيّة بل المقصود التمسّك بالاستصحاب لاثبات حكم العام فى مرحلة الظاهر للمشكوك قوله فلا محيص جواب لقوله اما اذا قلنا قوله بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب فى القسمين الاولين اه و المراد بالقسمين الاولين هو اصل القسمين من اقسام استصحاب الكلّى و لا معنى لارجاعهما الى القسمين الاولين من اقسام القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلّى اذ لم يقع منه اختيار جريان الاستصحاب فيهما دون القسم الثالث منه بل الحق عنده التفصيل بين القسم الاوّل منه بجريان الاستصحاب فيه و بين القسم الثّانى منه المنقسم الى قسمين بعدم جريان الاستصحاب فيه بل لم يحتمل فيما سبق جريان الاستصحاب فى القسمين الاوّلين من القسم الثالث دون القسم الثالث و وجه ما ذكره كما اشار اليه بقوله ان العدم الازلى مستمر مع حياة الحيوان اه ان عدم التذكية ليس كلّيا بل شيء واحد جزئى متصل مستمر مع الوجودات المقارنة له فلا يكون تبدل الوجودات مؤثرا فيه شيئا و موجبا لتبدّله فلو قيل بكون الكلية مانعة عن الاستصحاب و حكم من جهة ذلك بعدم جريان الاستصحاب فى القسمين الاوّلين لا يكون هنا مانع عن الاستصحاب لعدم كون المستصحب كليا هذا و لكن التامل الصادق يشهد بعدم الفرق بين العدم و الوجود فى ذلك و جريان المسامحة العرفية فى كليهما اذ العدم المستصحب هنا عدم مضاف كسائر الاعدام المستصحبة و العدم المضاف له حظ من الوجود فيتبدل تبدّل المضاف اليه اذ عدم زيد غير عدم عمرو و لذا يكون وجود زيد طاردا لعدمه لا لعدم عمرو و وجود عمر طاردا لعدمه لا لعدم زيد فعدم التذكية فى حال الحياة مغاير لعدم التذكية بعد الموت فالقول بعدم جريان استصحاب الكلّى اصلا و رأسا مستلزم لعدم جريان الاستصحاب المذكور ايضا قوله اذ لم يرد اثبات اه يعنى استصحاب الامر العدمى المذكور لكونه استصحابا لامر جزئى شخصى يكون خاليا عن الاشكال اذا اريد من استصحابه ترتيب