إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٩٢
بالمرجّحات من باب الظنون الخاصة المقيدة و قد عرفت فى طباب حجّية الظنّ ان الظنون الخاصّة على قسمين مطلقة و مقيدة قوله و الظاهر لزوم طرحها لان وجوب الرجوع الى المرجّحات فى الجملة مطلقا و لو فى ازمنة التمكن من تحصيل العلم بالرّجوع الى الائمة (عليهم السّلام) اجماعى على الظاهر كالقول بحجّية اخبار الآحاد كذلك و امّا ما ذكره من لزوم طرحها لمعارضتها بالمقبولة الراجحة عليها ففيه لزوم الجمع بحسب الدّلالة و تقدمه على الرّجوع الى المرجّحات و هو يقتضى حمل رواية سماعة على استحباب تحصيل العلم مع التمكن منه و كراهة العمل بواحد منهما بدون ذلك و لا شكّ ان المقبولة اما نصته فى الرّجوع الى المرجّحات مع التمكن من تحصيل العلم او تكون اظهر من رواية سماعة و على اىّ تقدير يجب جعل المقبولة قرنية على صرف النهى فى رواية سماعة عن الحرمة الى الكراهة المستلزم لاستحباب تحصيل العلم بناء على استلزم ترك المكروه للاستحباب مطلقا او فى خصوص المقام و يمكن دفعه بان رواية سماعة نصه فى ذلك كالمقبولة حيث ان الرّاوى قال لا بد ان نعمل بعد قوله(ع)لا تعمل بواحد منهما فيفهم منه انّه فهم التحريم من قول الامام (عليه السّلام) و يمكن ان يورد على المصنّف ايضا بان الكلام فى اصل وجوب الترجيح و انه هل يثبت بالاخبار ام لا فكون المقبولة راجحة على موثقة سماعة لا يقتضى طرحها و وجوب الترجيح ما لم يثبت من الشّرع وجوبه مع ان الكلام فيه و يمكن دفعه ايضا بان الترجيح بالمزيّة الوجدانية الّتى فى المقبولة ليس من جهة اعتبار الشارع اياها حتى يقال بان الكلام فيه بل بضميمة ان الاصل وجوب الترجيح بكلّ مزية بعد ملاحظة ان الشّارع اوجب الاخذ باحد الخبرين فى الجملة فى قبال طرحهما معا و قد عرفت ذلك فيما سبق قوله الثالث ان مقتضى القاعدة الظاهر ان هذا الكلام ايضا على تقدير الاقتصار على المرجّحات المنصوصة مع الحكم بلزوم تقديم ما هو المقدّم فى الاخذ و تاخير المؤخّر فيقال ح بانه اذا ورد فى حديث كرواية سماعة السابقة بلزوم الاخذ بما خالف القوم فقط بطريق الاطلاق فلا بد من تقييده بما ذكر فى المقبولة مقدما فيقال بان الاخذ به بعد عدم امكان الاخذ بالمشهور و بموافقة الكتاب و السنة و كذا اذا ورد خبر دال على الاخذ بما يوافق الكتاب فلا بد من تقييده بما اذا لم يمكن الاخذ بالمشهور رواية بان كان الخبران كلاهما مشهورين او شاذين و هكذا ساير التقييدات و انما اقتصر على ذكر المقبولة لكونها جامعة بين اعتبار السّند و ذكر اكثر المرجحات بل كلّها الا نادرا و ليس غيرها كذلك قوله كما يحمل اطلاق اخبار التخيير على ذلك اى على تساوى الروايتين من جميع الجهات لوروده فى مقام الحاجة قوله على تقدير شموله للروايات الاماميّة يعنى الروايات الّتى رويت عن احد الأئمّة المعصومين عليهم السلم و ان كان الراوى من العامة او من ساير فرق الشيعة غير الاماميّة و اما الرّوايات الّتى رويت عن الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) و ان كان الرّاوى اماميا فلا اشكال فيها ثم انه يمكن ان يكون المراد من قوله فيجيء منكم خلافه المجيء منهم (عليهم السّلام) بطريق النقل عن الرّسول(ص)خلافه و ح فلا يحتاج الى التّوجيه الذى ذكره المصنّف