إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٤
من الشبهات فيكون مساوقا لسائر الاخبار الّتى فيها و هلك من حيث لا يعلم لكنه بعيد من العبارة
[اما العقل فتقريره بوجهين]
قوله و اما العقل فتقريره بوجهين استدلال الاخبارى بحكم العقل المزبور امّا من باب الجدل و إلزام الاصوليّين حيث انّ العقل حجّة عندهم او من جهة تاكّدها بالنّقل و مثل هذا الحكم العقلى حجّة عندهم او انه من العقليات البديهيّة و قد عرفت سابقا كون العقل البديهىّ حجّة عند كثير منهم قوله يجب بمقتضى قوله و ما نهاكم اه الاستدلال بالآية يخرج الدليل المذكور عن كونه عقليّا و لعلّ ذكره لافادة ان هذا المطلب مع حكم العقل به قد ورد النقل المؤكّد له ايضا على طبقه فلعلّ ذكره اشارة الى ما اشرنا اليه من كون الحكم العقلى المذكور مؤكّدا بالعقل فيكون حجّة عند الاخباريّين ايضا من جهة ما ذكر قوله او اليقين بعدم العقاب ذكر ذلك لعدم اعتبار الاوّل فقط اذ لا ريب فى كفاية العمل بالطرق الخاصّة و كخبر الواحد و غيره مع عدم افادتها اليقين بالاجتناب قوله باتفاق المجتهدين و الاخباريين ليس المراد التمسّك بالاخبار المذكورة مع انه يخرج الدّليل المذكور عن كونه عقليّا مضافا الى عدم حجّيته عند الاخباريّين بل المقصود الاشارة الى انّه قد بلغ حكم العقل بوجوب تحصيل البراءة بعد ثبوت الاشتغال فى الوضوح و البداهة الى ان صار متفقا عليه بين الجميع و قد سمعت ان الحكم العقلى البديهى حجّة عندهم قوله قلت ان اريد من الادلّة اه الاولى فى الجواب عن قبل الاخباريّين ان يقال ان العلم الاجمالى و ان لم يكن موجودا بعد مراجعة الادلّة الّا انّه قد ثبت وجوب الاجتناب عن جميع الاطراف ممّا يحتمل وجود المعلوم بالاجتناب فيها و بعد تاثير العلم الاجمالى الاثر المذكور يجب الحكم ببقاء اثره حتى يحصل العلم بوجوب الاجتناب عن جميع الاطراف أ لا ترى ان المكلّف لو صلى الى بعض الجوانب فى صورة اشتباه القبلة ينتفى العلم الإجمالي بوجوب الصّلاة عليه مع انه يجب عليه الإتيان بالاطراف الآخر و كذا اذا اهريق احد الإناءين بعد العلم الإجمالي او اضطر اليه او حصل العلم بنجاسته من جهة ملاقات النجس المعلوم تفصيلا فانه يجب الاجتناب عن الآخر قطعا و امّا ما ذكره المصنّف ره فى مقام الجواب عن السؤال المذكور و اصلاح الاستدلال بقوله قلت ان اريد من العلم الاجمالى اه فغير محتاج اليه بل هو مستدرك فى مقام البيان مع امكان ان يقال بانه مضرّ بالاستدلال لانّ الرّجوع الى الادلة القطعية الّتى توجب