إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٦٧
المراد من المشكوك اعم من المتساوى الطّرفين ليشمل مظنون البقاء و غيره و ان كان مراد القوم من الشكّ هنا هو الاحتمال المرجوح فى الواقع لان بنائهم فى الحجّية على حصول الظنّ و نحن انّما عمّمنا الشكّ لأنّا لا ننقض اليقين بالشكّ بسبب الأخبار الآتية فلا يضرّنا تساوى الطرفين بل كان البقاء مرجوحا ايضا انتهى كلامه و التوجيه الثانى ان يكون المذكور تام و معناه الثبوت و قوله فى الآن اللاحق متعلّق به فيكون مفاد التعريف المذكور ثبوت الشيء المتيقن فى السّابق مشكوك البقاء فى الآن اللّاحق و الثبوت و الاثبات واحدان بالذّات متغايران بالاعتبار فيرجع الى اثبات الشيء فى الزّمان اللّاحق و هذا التوجيه ممّا نقله الاستاد فى مجلس البحث عن المصنّف ره فى اثناء درسه و لا يخفى ما فى التوجيه المزبور من التكلّف و ارتكاب خلاف الظاهر من جهات و التوجيه الثالث ان يكون قوله مشكوك البقاء بمعنى مظنون البقاء مع كون لفظ الكون ناقصا و يكون قوله يقينى الحصول مجرورا على انّه صفة لحكم او وصف و يكون قوله مشكوك البقاء بالنّصب خبرا للكون فيرجع الى كونه مظنون البقاء و فيه مضافا الى التكلّف الواضح انه مخالف لصريح ما ذكره من انّ الشك اعمّ من الظن ثمّ انّه قد اورد الاستاد (قدس سره) على ما ذكره المحقّق القمىّ فى اوّل كتابه من انه ان اخذ من العقل فهو داخل فيه و ان اخذ من السّنة فهو داخل فيها بانّه على تقدير اخذه من السنة ليس داخلا فيها لانّ السنّة هو قول المعصوم(ع)او فعله او تقريره و الاستصحاب على تقدير اخذه منها يكون مدلول السنة لا انه يكون منها و يمكن دفعه بان مقصود المحقق القمّى ره هو الردّ على بعضهم حيث جعل الاستصحاب دليلا خامسا بانّه ليس كل بل هو داخل اما فى العقل او فى السنة لا بمعنى صدقها عليه موضوعا بل بمعنى ان الاستصحاب مثل سائر القواعد المستفادة من السنة مثل قاعدة الحرج و الضرر و غيرهما حيث لم يتوهّم احد بانّها ادلّة على الحكم على حدة غير الأدلّة الاربعة فلا اشكال قوله فان كان الحدّ هو خصوص الصّغرى اه لكن فرق بين ما ذكر المحقق القمّى و بين ما ذكره العضدى [١] قد اعتبر عدم الظن بالخلاف امّا لاجل حجّية الاستصحاب عنده من باب الظن الشخصى او من باب الظن النّوعى المقيد بعدم الظنّ الشخصى على خلافه بخلاف المحقق القمّى فانّه قد عبّر بالشك بالبقاء و المراد منه عنده الاعمّ من التساوى الطّرفين و الظنّ بالخلاف و الظنّ بالوفاق و ايضا قد ذكر
[١] فان العضدى