إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦١٧
ببقاء الحكم الشرعى من جهة استصحاب الموضوع و هو النجاسة فى المثال قوله اى كان مكلفا اه انما فسّره بذلك لان مقصوده الحكم ببقاء الحكم التكليفى تبعا للموضوع و اجراء الاستصحاب فيه و لذا قال فان مرجعه الى انه كان متطهرا اه و انما لم يجعل الحكم التكليفى تبعا للصّحة المستصحبة لانّ الفاضل لم يجعلها من الاحكام الوضعية لا بالمعنى المعروف و لا بغيره قوله الا ان الظّاهر من الأخبار انه اذا علم اه يمكن ان يستدلّ بالاخبار على حجّية الاستصحاب فى الاسباب و الشّروط و الموانع فقط بوجهين الاوّل ان العمدة فى اخبار الاستصحاب هو الصّحيح الاوّل و الثّانى لزرارة و موردهما هو الطّهارة من الحدث و الطهارة من الخبث فيحمل اللّام على العهد لانّ اللفظ انما يحمل على العموم حيث لا عهد فلا دلالة فيهما على حجّية فى غيرهما إلّا انه يلحق به ساير الشروط و الاسباب و الموانع من جهة عدم القول بالفصل و الثانى ان اللّام و ان كانت للجنس او للاستغراق إلّا انه لا يمكن شمول الرّوايات لغير الموضوعات المذكورة لعدم حصول الشكّ فيه او لانه اذا حصل شكّ بدوى فيه يجب التمسّك بالدّليل اللفظى على ما عرفت من المقدّمة الّتى قدّمها لبيان ذلك و يرد الاوّل ان حمل اللّام على العهد خلاف الظاهر لانّها حقيقة فى الجنس خصوصا مع انضمام القرائن الّتى ذكرناها سابقا عند الكلام فى الرواية مضافا الى ان الفاضل قد صرّح فى الوافية بكون اللّام للجنس و تعلق فيها بكلام الشارح الرضى و ابن الحاجب مضافا الى عدم معلوميّة عدم القول بالفصل مع ان استصحاب الطّهارة من الحدث او قاعدتها اجماعيّة حتى عند منكرى الاستصحاب هذا مضافا الى انّ الفاضل التونى ذكر الأخبار العامة ايضا مثل صحيحة ثالثة لزرارة و مثل قوله(ع)كل شيء لك حلال و غير ذلك و يرد الثانى ان صور الشكّ فى غيرها كثيرة ايضا بحيث لا يتأتّى التمسّك فيها بغير الاستصحاب و سيجيء من المصنّف و من غيره نقلا منا ان موارد الشكّ الّتى يحتاج فيها اليه لا تنحصر فيما ذكره فانتظر قوله و المضايقة بمنع ان الخطاب الشرعى اه يعنى انّ الفاضل ان اراد ان منع كون الخطاب الوضعى مجعولا لا يضرّ فى التفصيل بين الاحكام التكليفية و بين الاحكام الوضعية بالمعنى المعروف و هى السببيّة و الشرطيّة و المانعية بالاعتبار فى الثانى و عدمه فى الاوّل فلا ريب فى عدم استقامته اذ القول بكون الاحكام الوضعية انتزاعية لا يجتمع مع القول بجريان الاستصحاب فيها لانّ معنى الاستصحاب اما جعل نفس المستصحب و اما جعل آثاره الشرعية و لا ريب فى انها ليست قابلة للجعل على التقدير المزبور و لا معنى لجعل اثرها ايضا لانّ الحكم الشّرعى ليس مترتبا عليها و ما يوجد فى بعض العبارات من انا لا نسلّم عدم جريان الاستصحاب فيها على القول المزبور لانّها تكون مثل الموضوعات الخارجيّة الّتى تجرى الاستصحاب فيها فيظهر بطلانه مما قررنا و ان اراد ان منع كون الخطاب الوضعى مجعولا لا يضرّ فى التفصيل بين الاسباط و الشّروط و الموانع و غيرها فما ذكره لا غبار فيه هذا لكن قد عرفت انّ كلامه صريح فى هذا الشق الاخير فلا يرد عليه شيء و ليعلم ان فيما ذكره سابقا من عدم جريان