إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٠٧
الناطقة بالبدن و ارتفاع تعلّقها به فيستصحب تعلّقها به قلنا مع ان بقاء النفس الناطقة ابدا فيه ما فيه انّا نفرض الشكّ فى بقاء النفس الناطقة مضافا الى انا نرى ان اهل العقول يتمسّكون باستصحاب بقاء زيد مع عدم التفاتهم الى النفس النّاطقة الى آخر ما افاد قوله و غفلة عن ان المراد وجوده الثانوى يعنى ان المعروض للوجود حين ارادة استصحابه هو ماهية زيد اللّابشرط عن قيدى الوجود الخارجى و العدم ليكون صالحا لأن يحمل عليه الوجود الخارجى فيقال زيد موجود و لأن يحمل عليه العدم فيقال زيد معدوم اذ لو اريد بالموضوع الذى هو زيد الموجود فى الخارج يكون حمل موجود عليه من قبيل حمل الشيء على نفسه و لو اريد به زيد المعدوم يكون حمل موجود عليه من قبيل اجتماع الضدّين و كذلك بالنّسبة الى العدم و كذلك الامر فى جميع المحمولات بالنسبة الى موضوعاتها فانّها لا بدّ ان تكون لا بشرط بالنّسبة الى موضوعاتها فالموضوع للوجود و امثاله فى السّابق هو ماهية زيد بوصف تقرره الذّهنى و هو بالوصف المزبور موضوع للوجود اللّاحق الّذى يثبت بالاستصحاب و قد عرفت ان الماهيّة المتقررة فى الذّهن موجودة فى الخارج لا بوصف تقرّره و حضوره فى الذّهن لاستحالة الانقلاب كما ان الجزئى الحقيقى موجود فى الخارج لا بوصف كونه جزئيا حقيقيا اذ الجزئية من المعقولات الثانية لا يمكن عروضها لمثل زيد الّا فى الذّهن فيستحيل وجوده بوصف الجزئية فى الذّهن قوله ثمّ الدّليل على اعتبار هذا الشّرط واضح هذا الدليل ما اشار اليه فى الضّوابط بل ذكر شيخنا ره انه ذكره جمع من افاضل المتاخّرين من مشايخه و غيرهم قال فى الضّوابط فى مقام الاستدلال على اشتراط بقاء الموضوع بطريق القطع بعد الاستدلال بالإجماع القاطع الثانى العقل القاطع فان من البديهيّات ان الحكم من الاعراض لا وجود له بدون الموضوع فانّ الموضوع من جملة المشخّصات و التشخّص هو الوجود فحيث ما انتفى الموضوع انتفى العرض قوله اما ان يبقى فى غير موضوع و محل و هو محال [١] قوله فيخرج عن الاستصحاب و يدخل فى القياس المحرم قوله و بعبارة اخرى بقاء المستصحب لا فى الموضوع اه و قد اورد عليه الاستاد (قدس سره) فى الحاشية بانّه ان اريد من بقاء المستصحب و ابقائه فى زمان الشكّ وجوده و ايجاده واقعا ففيه انّ الامر و ان كان كما ذكره على هذا التقدير إلّا انّه خارج عن محلّ البحث كما لا يخفى و ان اريد البقاء الشّرعى و الحكم به فى مرحلة الظاهر ففيه انه لا امتناع فى تعبد الشّارع المكلّف على الالتزام بالحكم المترتب على الشيء مع الشكّ فيه كما هو واقع فى غير الاستصحاب من القواعد المقرّرة للشّاك كقاعدة الطّهارة و الحليّة مع القطع بعدمه اه و نسج على منواله بعض المحققين حيث قال فان المحال هو الانتقال و الكون فى الخارج بلا موضوع بحسب وجود العرض حقيقة لا بحسب وجوده تعبدا كما هو قضيّة الاستصحاب و لا حقيقة لوجوده كذلك الّا ترتيب آثاره الشرعية
[١] كان الموضوع مشخص للعرض على ما ذكره المحقق الطوسى فى التجريد و من المحال تحققه بدون مشخصة للزوم الانقلاب و صيرورته جوهرا لو يتحقق كذلك