إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٣٦
اضافى بالنسبة الى غير الذهب و الفضة و قد اشار الى ذلك عن قريب بقوله فظهر ان ارادة الحصر من كلّ منهما غير مقصود و انما المستثنى فيهما من جملة الافراد المستثناة و الّا فالمنافاة بين حصر الضّمان فى الدّراهم و الدنانير و بين ثبوته فى جميع افراد الذهب و الفضة ظاهرة قوله و قد عارضه اى العموم قوله الاستثناء الآخر يعنى استثناء الذّهب و الفضّة قوله و هو هنا ممكن اه لامكان ارادة تخصيص العام الاوّل بكلّ من المخصصين و الحكم بثبوت الضّمان فى مطلق الجنسين قوله و انما صرفا الى التخصيص فى الاوّل يعنى فى العام الاوّل و هو قوله ليس على مستعير عارية ضمان لانه مخصص لا محالة امّا بالدّراهم و الدنانير فقط او بهما و بالذهب و الفضة ايضا و اما العام الثّانى و هو قوله الّا الذهب و الفضة فلا موجب لتخصيصه بالدنانير و الدّراهم فيجب ابقائه على حقيقته و الحكم بثبوت الضمان فى مطلق الجنسين قوله على تقدير عدم تخصيصهما اه يعنى عدم تخصيص الذّهب و الفضّة بالدّراهم و الدنانير اذ على التقدير المزبور يلزم ارتكاب تخصيصين احدهما التخصيص بالدّراهم و الدنانير و ثانيهما التخصيص بمطلق الذهب و الفضّة و التخصيص الاوّل لا بدّ منه على كلّ تقدير فيدور الامر بين ارتكاب التخصيص الثانى و ارتكاب التخصيص فى الذّهب و الفضّة و لا مرجح لاحدهما على الآخر قوله فكيف يكافيه مجرد اه و بعبارة اخرى ظهور العام فى تمام الموضوع له اقوى من ظهور العام المخصّص فى تمام الباقى فلا يمكن دفع اليد عن الاقوى بسبب الأضعف قوله على هذين الوجهين و هما اللذان صدر كلامه بهما حيث قال و من الاصحاب من نظر و منهم من التفت الى آخرهما قوله بعد جعلهما كرواية واحدة و لا وجه لجعلهما كرواية واحدة مع ان الدّال على استثنائهما ثلث روايات على ما عرفت مع ان الغرض يتم بدون ذلك لان النسبة بين المستثنى منه فى كلّ منهما و بين المستثنى فى رواية الذهب و الفضة عموم من وجه مادة افتراق الثانى هو الدّراهم او الدنانير و مادة افتراق الاوّل هو غير الذّهب و الفضة عموم من وجه مادة افتراق الثانى هو الدّراهم او الدنانير و مادة افتراق الاوّل هو غير الذّهب و الفضة و مادة الاجتماع و التعارض هو الحلى المصوغ مثلا فاذا كان الاوّل عاما و الثانى مطلقا و كان التقييد اولى من التخصيص حسب ما ذكره المصنف يكون كلّ واحد منهما مقدما على رواية الذهب و الفضّة بلا حاجة الى جعلهما كرواية واحدة قوله فان ذلك يوجب الوهن فان تخصيص العام الآبي عن التخصيص يوجب و هنا كاملا فيه قوله و ممّا ذكرنا يظهر اه منها جعل الاستثناء من قبيل المخصّص المنفصل و الصّحيح خلافه و منها جعل النسبة العموم و الخصوص المطلق و الصحيح خلافه و منها انه منع التنافي بين حصر الضّمان فى الدراهم و الدنانير و اثباته فى مطلق الذهب و الفضة مع ان التنافى بينهما واضح لكن قد عرفت الحال و ان النسبة عموم و خصوص مطلق عندهم و ليس كلمة الّا عندهم من المخصّص المنفصل مع ان الدّائر فى السنة