إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٦
ما هو ظاهر الفساد قال (قدس سره) فى مقام ذكر الدليل العقلى المبنىّ على التحسين و التّقبيح العقليين و ما اورد عليه من قوله تعالى وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ و غيره فى بيان ما حقّقه فى كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهى فى عداد كلماته قلت لا يصحّ حمل المعنى الثانى على الاباحة الواقعيّة لانّه لا يصحّ جعله مغيّا بغايته و يدفعه كلمة حتّى و هذا اعتراف منه بالصّواب و مر الحقّ ثمّ قال بعد دفع اشكال تسبيع الاحكام لزيادة الإباحة الظاهرية و المحضر الظّاهرى نعم قد يتّضح هذا الاشكال اذا استدلّ على هذا المطلب بقولهم كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهى و يمكن ان يقال فيه ايضا انّه مباح لمن لم يطلع على النّهى فى نفس الامر و حرام على من اطلع عليه فى نفس الامر لا انّه لغير المطّلع مباح ظاهرا و حرام واقعا نظير ذلك ما بيّنا فى الواجب المشروط بالنّسبة الى الواجد للشرط و الفاقد كما بيّنا مرارا و هذا الكلام مع مناقضته لما سلف منه ظاهر الفساد لأنّه انكار للحكم الظّاهرى رأسا لجريان ما ذكر فى جميعها و مع ذلك فلم يعرف ذلك من احد منهم سوى المحدّث البحرانى و قد نقلنا عبارته فى صدر الكتاب فيما علقنا عليه مع ان ما ذكره فى الواجب المشروط فى باب امر الآمر مع العلم بانتفاء شرطه و فى باب الخطاب الشفاهى و غيرهما من انحلاله الى حكمين ثبوتى للواجد و سلبى للفاقد غير صحيح ايضا لانّ الوجوب المشروط هو الإنشاء على بعض التقادير [١] و لا يخفى انّ الانشاء على بعض التّقادير ثابت للواجب سواء ثبت المعلّق عليه او انتفى اذ الشرطيّة لا تستلزم صدق الشرط بل تجتمع مع كذبه ايضا كما ذكره المنطقيّون فما ذكره من الانحلال غير مستقيم و اللّه العالم قوله و قد يحتج بصحيحة عبد الرّحمن بن الحجاج اه فى الوسائل محمّد بن يعقوب عن ابى على الاشعرى عن محمّد بن عبد الجبّار و عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان عن عبد الرّحمن بن الحجاج عن ابى ابراهيم (عليه السّلام) قال سألته عن الرّجل يتزوّج المرأة فى عدّتها بجهالة أ هى ممّن لا تحل له ابدا قال لا امّا اذا كان بجهالة فليتزوّجها اه و فيها بعد قوله فانّه لا يقدر على الاحتياط معها فقلت فهو فى الاخرى معذور قال نعم اذا انقضت عدّتها فهو معذور فى ان يتزوّجها فقلت فان كان احدهما متعمّدا و الآخر بجهل فقال الّذى تعمّد لا يحلّ له ان يرجع الى صاحبه ابدا ففى نسخة الكتاب و الحدائق و القوانين باى الجهالتين اعذر و كذا فى فوائد الوحيد ره و
[١] و الوجوب المطلق هو الانشاء على جميع التقادير