إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٧٨
(عليه السّلام) ان الحديث المخالف للمحكم مزخرف و كذب و ان باطن القرآن لا يناقض محكماته انتهى كلامه رفع مقامه اقول يكفى فى رده اجماع العلماء خلقا عن سلف على وجوب الترجيح و قد عرفت ما حكى عن النّهاية و المنية من ان التّرجيح هنا مذهب الجميع و عن محكى المبادى ان اجماع الصّحابة وقع على ترجيح بعضها على بعض و عن غاية البارى اجمع الصّحابة على العمل بالترجيح عند التّعارض و عن النّهاية ايضا لنا الإجماع على التّرجيح و المصير الى الراجح من الدليلين و نقل ذلك عن غاية المامول و الاحكام و غيرهما ايضا و يرده ايضا السّيرة القطعية و و المحكية خلفا عن سلف على ما ادّعاه المصنّف و قد اعترف السيّد (قدس سره) باجماع الأصوليّين على وجوب استعلام الرّاجح و وجوب العمل بالراجح و الاشكال الّذى اورده على الاخذ بالأوثق و بموافقة الكتاب و بمخالفة العامة مندفع بانه معلوم بالوجدان بان خبر الاوثق يفيد ظنا قويّا لو خلّى و طبعه و كذا اخواها خصوصا موافقة الكتاب و كون قول الاوثق مخالفا للاجماع او للقرينة القطعية و خبر الثقة موافقا لهما و كذا الموافقة للكتاب و المخالفة للعامّة خارج عن مساق الأخبار اذ هى مبنية على الغالب و ما ذكر غير مراد منها قطعا فلا يرد نقضا علينا و ما ذكر فى التّرديد فى موافقة الكتاب اوهن شيء لانّ ظاهر الكتاب عموماته و اطلاقاته و اوامره و نواهيه حجّة و ان لم يبلغ بحدّ الضّرورة من الدين او المذهب و خطاء البعض فى فهم الظاهر لا يصير سببا لعدم حجّية الظواهر كما ان الخطاء فى الأخبار من حيث الصّدور او جهة الصّدور او المضمون لا يصير سببا للحكم بعدم حجّيتها ثم ما ذا يحمل الأخبار الكثيرة بل المتواترة الآمرة بعرض الأخبار مطلقا او المتعارضين منها على الكتاب مع عدم امكان حملها على محكمات الكتاب نصوصها و ظواهرها على ما ذكره و الاشكال فى ذكر بعض فقط فى البعض مندفع بانّه لعله كان محلّ الحاجة دون غيره او انه من باب المثال لوجوب التّرجيح بكلّ مزية كما سيأتي من المصنّف و الاشكال فى الترتيب مندفع بذلك ايضا اذ بعد البناء على التّرجيح لكلّ مزية لا يكون الترتيب مرادا مع انه يمكن كون الصّفات من مرجّحات الحكمين فاوّل المرجّحات فى الرّواية هى الشهرة فتنطبق المقبولة على المرفوعة على ما سيأتى من المصنّف ايضا و ما ذكره فى توجيه الترجيح بموافقة الكتاب تمحّل صرف و ما ذكره من ان المعصوم(ع)علم بعض المرجّحات مع فرض التساوى فى الباقى فكانه(ع)قال السند مرجّح مع فرض التساوى فى غيره الى آخره ياتى على القول بوجوب التّرجيح ايضا و جعل اختلاف الأخبار قرنية على الحمل على الاستحباب كما فى منزوحات البئر و غيرها مندفع بانه لا تكون قرنية فى مثل المقام الّذى قام الاجماع و الشهرة و السّيرة القطعيّة و القرائن الداخلية و الخارجيّة فيه على الوجوب قوله و كذا الامر بطرح الشاذ النادر اه فانه قد امر بالاخذ بالمشهور المجمع عليه بانه لا ريب فيه فيكون الامر بطرح الشاذ