إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٦٩
المحقق (قدس سره) فى الحاشية و اما لأن ظهور لفظ اليقين اطلاقى و ظهور لفظ النقض وضعى و ان كان مجازيا كما قيل و يرد الاولين منافاتهما لما ذكره المصنّف فى كتاب المكاسب فيما اذا باع من له نصف الدار نصف الدار ان ظهور التمليك فى الاصالة من باب الاطلاق و ظهور النّصف فى الاشاعة و ان كان كذلك ايضا الّا ان ظهور المقيد وارد على ظهور المطلق وجه كونه منافيا لما ذكره هنا من تقدم ظهور لفظ النقض على ظهور لفظ اليقين ان الاول من قبيل ظهور المطلق و الثانى من قبيل ظهور المقيد و نبه بهذا التنافى جمع من شرّاح المكاسب و غيرهم هذا مع ان الظاهر من قوله تعالى وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ وَ لا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَ بِداراً أَنْ يَكْبَرُوا و غيرها هو ارادة الصرف فى لفظ الاكل و حمل الاموال على العموم قال فى مجمع البيان ذكر الاكل و أراد ساير الانتفاعات و انما خصّ الاكل لانّه معظم المنافع مع اقتضاء الوجهين خلافه فالتحقيق اختلاف العرف باختلاف الموارد فيمكن ان يقال بحكم العرف فى المقام بان المراد تشبيه اليقين بالحبل و قد عرفت عن الزمخشرى انه من المجازات الشافعية فالظاهر تعين الحمل عليه و مقتضاه حجّية الاستصحاب مطلقا و يرد الثالث انا لا نسلم كون ظهور لفظ اليقين فى العموم اطلاقيا مع ملاحظة ان اللام حقيقة فى الجنس عند المشهور و اذا دخل النفى على المعرف بها يفيد نفى الجنس نفى جميع الافراد و لذا قال صاحب الكشاف على ما حكى انه اذا قرئت لا ريب فيه بالفتح توجب الاستغراق و بالرفع تجوزه و يرده ايضا ما قيل ان ظهور لفظ النقض لما كان مجازيا لم يكن ظهوره كظهور الوضع الحقيقى و يؤيّد ما ذكرنا ظهور التعليل فى الرواية و التاكيد بقوله ابدا و كون الرّواية فى مقام اعطاء الضابطة الكلّية الآبية عن التخصيص فيما ذكر مع عدم انحصار الدليل فيما يتضمّن لفظ النقض ففيما يتضمّن لفظ الدفع و الدخل و امثالهما كفاية و اما ما اورد [١] المصنّف من ان رفع ما فيه المقتضى للبقاء ليس اقرب الى المعنى الحقيقى للنقض الا اعتبارا و لا اعتبار به اصلا فهو ان كان راجعا الى ما ذكرنا فهو و ان كان مقصوده عدم تعين اقرب المجازات للارادة عند الدّوران ففيه انه مناف لما تسالموا عليه فى باب الصّحيح و الاعم و فى باب المجمل و المبين و فى باب حجّية العام المخصّص فى تمام الباقى و غير ذلك قوله و لا يكون عمومه
[١] على