إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٤٩
المضارة و لا ملازمة بين التحريم و لزوم الضّمان و انّما عرف التعلّق به بين متاخرى المتاخّرين و عرفت ما ذكره فى القوانين من عدم دلالة الرّواية على الضّمان و ما ذكره فى محكى الجواهر من ان استفادة الضّمان من الرّواية متوقّفة على الانجبار بفتوى الاصحاب بل ذكر بعضهم انّه لم يتمسّك احد بقاعدة الضرر فى اثبات الضّمان سوى ما يظهر من بعض كلمات صاحب الرّياض و يؤيّده حصرهم اسباب الضّمان فى اليد و الاتلاف و التسبيب قوله بناء على ان معنى الضّرار اه قد عرفت دلالة كلام القاموس و المصباح و موارد استعمال الضّرار و ما هو من مادته على ان الضّرار بمعنى الضّرر و ان التّكرار للتاكيد فالبناء المذكور على غير اساس و قد ذكر فى القوانين العوائد ان القصاص و الديات و التقاص و تضمين الغاصب لا يكون ضررا بل هى جابرة للضّرر الواقع و قد عرفت ما فى القوانين من انه يمكن ان يقال ان مقاصة الحقّ و الغرامة عن الغاصب ليست بضرر قوله للاستدلال به فى كثير من رواياته اه ان اراد من الحكم الوضعى الفساد فقط فمع ان مقتضى كلام القائلين هو الحرمة فقط يرد عليه ان فى بعض الرّوايات الواردة كرواية عقبة بن خالد المتضمنة لقوله(ع)قضى رسول اللّه(ص)بالشفعة بين الشّركاء فى الارضين و المساكن دلالة على الصّحة و عدم اللّزوم لمكان ثبوت حق الشفعة و لعلّه اراد خبر سمرة لكن ليس فيه عبادة او معاملة يتطرق فيها الفساد و قلع الشجرة قد عرفت انه قضية فى واقعة مع ان اضرار الشخص بالنفس لا يتصور فيه الفساد او اراد مثل قوله(ع)من اضر بطريق المسلمين اه و ليس فيه الفساد بل الضّمان مع انّه ليس بعام مضافا الى ان الضّمان مستند الى التسبّب الى الاتلاف كما عرفت فى معناه و ان اراد من الحكم الوضعى الاعم منه و من الضّمان و غيرهما على ما يستفاد من حاشية شيخنا ره فهو اوضح فسادا اذ يرد عليه مضافا الى تصريح القائلين بالقول المزبور الى عدم الضّمان كما عرفت عن الجواهر و غيره عدم دلالة الرّوايات الّا على تحريم الاضرار دون الضمان و غيره و الرواية المزبورة مضافا الى كونها خاصة لا تدل الّا على الضّمان فى صورة الاتلاف كما عرفت و على تقدير تسليم دلالتها على الضّمان فى موضع النزاع لا دلالة فيها على ساير الاحكام الوضعيّة مع ان استدلال كثير من العلماء بالخبر لثبوت خيار الغبن و العيب و نحوهما فى البيع ينافى دلالته على الفساد قوله و هذا المعنى قريب من الاوّل بل راجع اليه النّهى عن الاضرار ان كان ارشاديا فمع انه خلاف الظاهر و خلاف مراد القوم القائلين بالوجه