إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٨٨
المراد به او ادراك فضيلة الجماعة عند تعذرها قال و يؤيد الاول ما سيأتى فى خبر ابن مسعود انتهى كلامه دفع مقامه و مما ذكرنا ظهران ما ذكره بعض افاضل المحشين من ان الرواية المذكورة تدل على تنزيل خبر الواحد منزلة خبر الجماعة فى ترتيب آثار الواقع عليه و هو معنى التّصديق الخبرى لم يصادف محلّه ثم انّه اجاب عن بعض ما ذكرنا من الادلّة المفيدة لحجّية خبر العادل بزعم المستدلّ بانه اذا صرّح الشّارع بقوله صدق العادل او الثقة او المؤمن او المسلم فلا ريب ان الظاهر منه وجوب تصديقه من حيث احتمال تعمده الكذب لا من جهة اخرى بل ان امكن نفى ساير الاحتمالات بالاصول او بناء العقلاء يعمل بمقتضى الخبر و إلّا فلا قال و من هنا يظهر ان معنى قوله صدق فلانا هو التصديق المخبرى دون التصديق الخبرى و ح نقول ان غاية ما تدل عليه الادلة المتقدمة هو تصديق العادل او المسلم و غايته الدلالة على تصديقه من حيث مطابقة خبره لاعتقاده لا بحسب الواقع كما هو المدّعى الى آخر ما افاد و فيه ان مفاد صدق العادل و ان كان هو تصديقه من حيث البناء على عدم تعمده الكذب لكن ساير الاحتمالات مدفوعة بالاصول العقلائية كاحتمال السّهو و الخطاء و النسيان و الغلط و غيرها فتدلّ الادلّة على البناء على صدقه و مطابقة خبره للواقع كما هو معنى لفظ الصّدق كيف و اعتقاد الرّاوى ليس حجّة على احد و انما الحجّة اخباره عن السنة و قد عرفت من المصنّف فى باب حجّية خبر الواحد ان مفروض البحث فيها البناء على صدوره عن الامام(ع)و عدم تعمد الرّاوى للكذب و ان البناء عليه يكفى فى البناء على صدق خبر الواحد و كونه مطابقا للواقع و كونه حجة بعد دفع ساير الاحتمالات بالاصول كما هو الحال كذلك فى المقام و اما قوله(ع)ضع امر اخيك على احسنه و امثاله فلا بدّ من تقييده او تخصيصه بالعدلين فى الموضوعات و قد عرفت ان التقييد جائز الى الواحد و التخصيص الاكثر ايضا لا ضير فيه اذا كان بعنوان واحد مع ان التخصيص بالعادل ايضا اخراج لأكثر الافراد و امّا بناء على ما ذكره من دلالتها على عدم صدور القبيح من المسلم او المؤمن فالاشكال مندفع من اصله ثم على تقدير دلالة الادلّة كلا على حجّية خبر العادل لا بدّ من تخصيصها بما دلّ على اعتبار العدلين فى الموضوعات مثل رواية مسعدة بن صدقه عن أبي عبد اللّه(ع)بعد الحكم باباحة محتمل الحرمة و الاشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غير هذا او تقوم به البينة و مثل رواية عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه(ع)كلّ شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان بان فيه الميتة و قوله(ع)كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه و قوله(ع)كلّ شيء لك حلال حتى تعرف انه حرام بعينه خرج شهادة العدلين فى الموضوعات بما سيأتى بقى الباقى لان العام المخصّص حجّة فى الباقى فتدل على عدم ارتفاع الحلّية بمجرّد خبر الواحد و لو كان عادلا و ساير الأخبار الدالّة على الحلية