إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٦١
مفتاح الكرامة عند شرح قول المصنّف و لا حريم فى الاملاك فى لتعارضها و لكلّ واحد ان يتصرف فى ملكه كيف شاء و لو تضرر صاحبه فلا ضمان فلو جعل ملكه بيت حداد او قصار او حمام على خلاف العادة فلا منع كما فى المبسوط و المهذّب و الغنية و السّرائر و التذكرة و التحرير و جامع المقاصد و المسالك و نحوه ما فى الشرائع و الروضة و المفاتيح و الكفاية و فى الاخير انه المعروف من مذهب الاصحاب و فى المبسوط و الغنية و السّرائر انّه لا خلاف فى انه لا يمنع من جميع ذلك و قيد عدم المنع فى التذكرة بما اذا احتاط و احكم الجدران بحيث يليق بما قصده قال فلو فعل ما يغلب على الظن انّه يؤدّى الى خلل فى حيطان جاره فاظهر الوجهين عند الشافعية الجواز كما اذا كان يدق الشيء فى داره دقا عنيفا فينزعج منه الحيطان او حبس الماء فى ملكه بحيث تنتشر منه النداوة الى حيطان جاره ثم قال و الاقوى انّ لارباب الاملاك التصرف فى املاكهم كيف شاءوا و تردد فى جامع المقاصد فى المنع و فى الضمان اذا فعل و كان يغلب على ظنّه ذلك و وقع خلل فى حيطان جاره و قال فى الكفاية يشكل جواز ذلك بما اذا تضرّر الجار تضرّرا فاحشا اى كما اذا حفر فى ملكه بالوعة و فسد بها بئر الجار و كما لو اعدّ حانوته فى صفّ العطارين حانوت حداد او جعل داره مطبخة للآجر او مدبغة اه و قد ظهر مما نقلنا من كلام صاحب الكفاية ان الامثلة مقدمة على قوله و يشكل و ممّا نقلنا عن مفتاح الكرامة ان قوله اى كما اذا حفر اه من كلامه ذكره بيانا لكلام صاحب الكفاية و ان ذكر كلمة اى لا بد منه فظهر ان لفظ اى فى كلام المصنّف لا بدّ منه ايضا و ان سقوطه من قلمه سهوا او من قلم الناسخ و ان قوله انتهى [١] قوله و اعترض عليه تبعا للرّياض و لننقل اولا كلام صاحب الرّياض ثم ننقل كلام صاحب مفتاح الكرامة المعترض على صاحب الكفاية تبعا له فنقول قال فى الرياض بعد نقل كلام صاحب الكفاية كما نقلنا و فيه نظر فان حديث نفى الضّرر المستفيض معارض بمثله من الحديث الدال على ثبوت السّلطنة على الاطلاق لربّ الاموال و هو ايضا معمول به بين الفريقين و التعارض بينهما تعارض العموم و الخصوص من وجه و الترجيح للثانى بالاصل و عمل الاصحاب كما اعترف به و لا سيّما اذا استلزم منع المالك عن التّصرف ضررا عليه اشد من ضرر الجار او مساويا او اقل بحيث لم يتفاحش معه ضرره و ينبغى القطع فى هذه الصّورة
[١] مشيرا الى كلام صاحب الكفاية ليس فى محلّه ايضا