إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٩٤
و ما بعدها قوله سوى ما ذكر باسقاط ميل الحكام لدخوله فى مخالفة العامة او لعدم الاطلاع عليه فى زمانه و فى زماننا ايضا و باسقاط السنة لكونها و الكتاب توابين فذكر احدهما يغنى عن الآخر قوله لان الترجيح بذلك امر مركوز اه فيه ان الترجيح بموافقة الكتاب ايضا مركوز فى اذهان الناس فلم ذكرها مع ان الارتكاز فى الاذهان لو كان موجبا لعدم الذكر لعدم الفائدة لكان الاولى بل اللّازم عدم ذكرهما فى الأخبار ايضا فلم ذكرنا [١] مع موافقة الكتاب فى المقبولة و المرفوعة و موافقة الكتاب فقط فى غيرهما بل وجه عدم ذكرهما فى الكافى عدم اعتبار المرفوعة عنده او لعدم عثوره عليها و حمل الترجيح بالاعدلية و اخواتها فى المقبولة على ترجيح احد الحكمين على الآخر كما ذكره المصنّف ره او على ترجيح احد المفتيين على الآخر كما ذكره جمع كذا ذكره شيخنا فى مجلس البحث و الحاشية قوله كون اخبار كتابه كلّها صحيحة المراد بالصّحة هو ما اصطلح عليه الأخباريون و هو القطع بصدور الأخبار اما مطلقا او خصوص اخبار الكتب الاربعة و الا فالصّحة عند القدماء بمعنى الاطمينان بالصّدور و كذلك الصّحة عند المتأخّرين لا تنافى الرّجوع الى مرجحات الصّدور ثم انه يردّ الأخباريين ورود الترجيح بالشهرة الروايتية الّتى هى من باب مرجّحات الصّدور فى المقبولة و قد ذكرنا فى باب حجية خبر الواحد ادلة كثيرة لعلّها تبلغ العشرين فى ردّ ما ذكره الأخباريّون بقدر ما ادى اليه فهمى القاصر و اما ردّهم بورود الترجيح بالاعدلية و الأوثقية اللتين هما من مرجّحات الصّدور فغير وارد لعدم حجّية المرفوعة عندهم و قد عرفت طعن صاحب الحدائق الّذى هو من رؤسائهم فيها و كذلك لا يرد عليهم ورود التّرجيح بالاعدلية فى المقبولة بعد ما عرفت من كونها مرجّحات احد الحكمين او احد المفتيين و من جميع ما ذكرنا ظهر فساد ما اورد عليه المحقق الخراسانى حيث قال لا يخفى سخافة الوجه بداهة انه لو سلم ذلك لا ينافى التّرجيح بالاعدليّة و الأوثقية و هذا اوضح من ان يخفى على ذى مسكة انتهى قوله اشارة الى ان العلم بمخالفة الرواية للعامة اه الظاهر ان مراد الكلينى انه انما يرجع الى المرجّحات المنصوصة فى صورة العلم بها و اما فى صورة الظنّ بها فلا يرجع اليها لأنّ الرّجوع اليها فى الصّورة المزبورة موقوف على حجّية الظنّ و لا دليل عليها الّا مع تماميّة دليل الانسداد و قد عرفت عدم تماميّتها فى باب الاحكام فكيف فى الموضوعات و امّا حمل كلامه على الرّجوع الى التخيير حتى فى صورة العلم بوجود المرجّحات المنصوصة المزبورة فلا وجه له و الظّاهر انّ قوله اشارة الى انّ العلم بمخالفة الرّواية اه ناظر الى ما ذكر ايضا فان قلت هل الرّجوع الى التخيير فى الصّورة المزبورة من جهة اطلاق اخبار التخيير او من جهة الاصل قلت الظاهر انه من جهة الاصل لا من جهة اخبار التخيير لعدم الاطلاق فيها على ما سيجيء مضافا الى عدم جواز التمسّك بالاطلاق فى الشبهة الموضوعيّة و سموّ كونه من جهة الاصل ان مفاده ترتيب
[١] او احداهما