إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٣
ما يثقل علينا تحمّله من انواع التكاليف و الامتحان و الثّانى انّ معناه ما لا طاقة لنا به من العذاب عاجلا و آجلا و الثالث انّه على سبيل التعبّد و ان كان سبحانه لا يكلّف احدا ما لا يطيقه انتهى و المعنى الاوّل مطابق لما نقلنا من الرّواية فيكون قوله رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ عطفا تفسيريّا و المعنى الثّانى مطابق لما ذكره المصنّف و قد سمعت ما فى رواية الاحتجاج من قوله تعالى و قد فعلت ذلك بك و بامّتك و قد رفعت عنهم عظيم بلايا الامم و ذلك حكمى فى جميع الامم ان لا اكلّف خلقا فوق طاقتهم فذيله يدلّ على انّ المراد به المعنى الثالث الّذى ذكره فى مجمع البيان و ان المراد به هو المعنى الظاهر منه و قوله تعالى و قد رفعت عنهم عظيم بلايا الامم يفهم منه انّ المراد المعنى الثانى الّذى ذكره فى مجمع البيان و ذكره المصنّف (قدس سره) و اللّه العالم قوله و ان ذكرها بعض الفحول هو العلّامة على ما حكاه فى مفتاح الكرامة قال بعد نقل مذهب ابن ادريس بصحّة الصّلاة فى الثوب المغصوب نسيانا مستدلّا بانّه قد رفع النّسيان عن الأمّة و معناه رفع جميع احكامه لانّه اقرب المجازات الى الحقيقة من رفع بعضها كالعقاب عليه و ردّه المصنّف بمنع العموم فى احكام النسيان لأنّه يلزم زيادة الاضمار و هو محذور مع الاكتفاء بالاقلّ قوله و هو كما ترى اذ كثرة الأضمار انما يلزم لو قدّر كلّ اثر على حدّة و ليس بلازم بل يمكن ان يقدّر لفظ واحد مثل لفظ الآثار او اللّوازم او ما يجرى مجراهما فلا يلزم ما ذكر قوله و فيه انّما يحسن الرّجوع اليه يعنى انّ المدّعى اثبات ظهور الرّواية فى رفع المؤاخذة و لا ربط له بالاخذ بالقدر المتيقّن لأنّ الاخذ بالقدر المتيقّن انّما هو فى صورة اجمال الرّواية و تردّدها بين الأقلّ و الأكثر و الّا فلو كان اللّفظ ظاهرا فى شيء يجب الاخذ به سواء كان قدرا متيقّنا ام لا فالطّريقة المذكورة لا تلائم ما هو المدّعى قوله يوجب عدم التخصيص فى عموم الادلّة اه الأدلّة المثبتة للآثار على ضربين قسم يثبت الآثار الّتى لا تنافى ثبوت المؤاخذة كالأدلّة الدالّة على الضّمان و الدّية و الكفارة و نحوها فى موضوعاتها مطلقا فى الخطاء و النسيان و الجهل و الاضطرار و فى مورد الحرج و غيرها و قسم يثبت الآثار الّتى تكون لازمها العقلى لو لم يكن مانع هو ثبوت المؤاخذة مثل ما دلّ على وجوب شيء او حرمته او جزئيّته شيء او شرطيّته فى الموضوعات اللّابشرط من العلم و الجهل و الخطاء و النّسيان و العمد و الحرج و غيرها و حديث الرّفع لا يوجب التخصيص فى شيء منهما على