إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٠٣
امكان تعارض القطعيين من جميع الجهات و لا الرّجوع الى الصفات الراوى قبل ملاحظة الشهرة لأنّ معنى الاخذ بها قبل الشهرة وجوب الرجوع الى من وجد فيه الصّفات المذكورة او بعضها و لو كان الخبر الآخر المعارض له مشهورا مع انه لا يمكن طرح القطعى و الاخذ بغيره و لا الرجوع مع شهرتهما الى المرجحات الأخر اذ لا يمكن الرّجوع الى المرجّحات مع فرض تعارض القطعيين من جميع الجهات و قد ذكرنا انّ مراده هو الاعمّ كما يفصح عنه كلامه حيث قال و لو فى الظاهر و قد ذكرنا شرح ذلك فى باب حجية الظنّ و ذكرنا ان تثليث الامور ثم الاستشهاد بتثليث الرّسول مما لا ينافى ما ذكره من كون المشهور داخلا فى بين الرشد و الشاذ فى بين الغى فى كلام الامام و الاوّل فى الحلال البيّن و الثانى فى الحرام البيّن فى كلام الرّسول و لا يدلّ على ما ذكره المصنّف من كون الشاذ داخلا فى الامر المشكل و فى الشّبهات فى كلام الامام(ع)و الرسول(ص)و ان كان الاهتمام بذلك ربما يومي اليه مع ان ما ذكره المصنّف من تقريب الاستدلال يتم على تقدير الالتزام بما ذكره صاحب الفصول من ان المراد وجود الريب و لو فى مرحلة الظاهر فى الشّاذ و عدم وجوده كذلك فى المشهور فيكون ما ذكر فى المقبولة تعليلا بالصّغرى فلا بدّ من مفروغيّة وجوب الاخذ بكلّ ما لا ريب فيه كذلك لأنّ التعليل بالصّغرى مع عدم مسلميّة الكبرى قبيح فى الغاية ممّن دون الامام (عليه السّلام) فكيف به(ع)و الاشكال فى ذلك باحتمال كون العلّة عدم الرّيب الحاصل فى خصوص شهرة الرواية هدم لما تسالموا عليه من عدم جواز الاقتصار على مورد العلّة المنصوصة كما انّ توهين ما ذكر بانه بناء على ذلك لا معنى لسؤال الرّاوى بعد ذلك عن المرجّحات الاخرى مدفوع بما نبهناك عليه ان ذلك من السّئوال عن خصوص الصغريات او لحصول الاطمينان بالكلية المزبورة كضعف توهينه بانه مع ظهور ذلك لا معنى لاقتصار غير واحد على المرجّحات المنصوصة كما نبه على ذلك شيخنا ره كاندفاع ما توهمه المحقق الخراسانى ره من ان مقتضى الرواية الاخذ بما لا ريب فيه فى نفسه من دون اضافة بحيث يقال عرفا انه ممّا لا ريب فيه و لا ريب ان كون الرواية معروفة و مشهورة عند جميع الاصحاب سيّما فى الصّدر الاوّل اذا كان كذلك على ما هو مورد الخبر يوجب حصول الاطمينان للانسان بسنده و مقتضى ذلك الاقتصار فى التعدى عن مورد النصّ فى العلّة على الترجيح بكلّ ما يوجب الاطمينان بالسّند لا مطلقا و لا اظنّ ان الترجيح بمثله محلّ الاشكال انتهى حاصله اذ لا ريب فى ان نفى الريب عرفا حاصل فى المرجّحات من حيث جهة الصّدور او المضمون فمقتضى الغاء المورد القول بوجوب الاخذ فيهما ايضا مضافا الى عدم قائل بالفرق كما لا يخفى قوله وجوب الترجيح بكلّ ما يوجب كون اه و ان لم يكن معه امارة توجب اقربيّة الى الواقع بل يكون ابعد عن الباطل بان تكون احتمالات المخالفة للواقع فيه اقل من احتمالاتها فى الآخر و هذا التعميم و ان لم يساعد