إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٤٩
لأنّ الصّحة المزبورة بمعنى انّه لو اتى بباقى الاجزاء على الوجه المعتبر لحصل الكلّ و من المعلوم انّ صدق الشّرطية لا يستلزم صدق الشّرط بل يجتمع مع صدقه و كذبه فلا يتطرق الشكّ فى بقاء هذه الصّحة ابدا حتى يجرى الاستصحاب فقوله (قدس سره) فاستصحاب صحّة تلك الاجزاء غير محتاج اليه المراد به انّه غير جار و مثل هذا التعبير المراد منه ما ذكرنا فيه وقع منه (قدس سره) مرادا كثيرة فى هذا الكتاب مسامحة قوله قلت نعم اه الاولى ان يحمل ما فى النصوص و الفتاوى من اطلاق المبطل و الناقض على مثل الحدث بل على الزّيادة ايضا فى كثير من الموارد على ما ذكرنا من انّ الشكّ فى بقاء الصّحة الفعليّة للاجزاء المستلزمة لبقاء الامر بالكلّ الموجب لضمّ باقى الاجزاء ايضا و صحّة الصّلاة معه و ما ذكره (قدس سره) فى بيان البطلان لا يخلو عن تكلف ظاهر قوله و تلك الهيئة الاتصاليّة هذا استصحاب آخر غير الاستصحاب الاوّل فانه استصحاب بقاء القابليّة للاجزاء السّابقة و هذا استصحاب بقاء الهيئة الاتصالية و سيجيء فى بيان الخدشة و التوجيه تصريح المصنّف بهذا مع وضوحه قوله و حاصل الفرق بينهما توضيح الفرق انّ المانع ما يمنع اصل الفعل اوّلا و بالذّات و يكون عدمه معتبرا و شرطا للمأمور به و يكون فى عداد سائر الشّروط الّتى يكون معتبرا فيه و امّا القاطع فان عدمه ليس معتبرا اوّلا و بالذّات فى المأمور به فى عرض سائر الشّرائط بل هو انّما يقطع الهيئة الاتصالية اوّلا و بالذّات عند الشّارع العالم بالغيب و بتوسط قطع الهيئة الاتصالية المعتبرة عنده يمنع وجود الفعل على النّحو الصّحيح المطلوب عنده و امّا الفرق بينهما بان عدم المانع يكون شرطا معتبرا بخلاف عدم القاطع فليس على ما ينبغى لأنّ عدم الرّافع امّا ان يكون جزء للعلّة التامّة و سببا ناقصا او يكون شرطا فى التاثير و على اىّ تقدير يكون عدمه معتبرا كيف و لو لا ذلك لا تمنع تاثير عدمه فى صحة المأمور به و وجوده فى عدمها لامتناع تاثير ما ليس بجزء و لا شرط لا فى المأمور به و لا فى الامتثال للمأمور به و لذا ذكروا انّ النّهى اذا كان متعلّقا بالأمر الخارج مع عدم اتّحاده مع جزء من اجزاء المأمور به بحيث يرجع الامر الى اجتماع الامر و النّهى لا يوجب الفساد قوله حكم ببقاء تلك الهيئة اه قد ذكر فى هذا المقام الاستصحاب الثّانى فقط و لم يذكر الاستصحاب الاوّل لكونه معلوما بالبيان السّابق و اللّاحق فاكتفى بهما عن ذكره هنا