إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٦١
المتعارضين تخييرا او تعيينا و ثانيها منع بطلان الطريقيّة النوعيّة فى مورد التعارض و كون تعيين الاخذ بالرّاجح من جهة قوة مناط الحجية فيه ذكره شيخنا (قدس سره) ايضا فى الحاشية و فيه ان مع العلم الاجمالى بمخالفة احد الخبرين للواقع لا يبقى مناط الحجّية فى كليهما بناء على ما ذكره المصنّف و ثالثها ما اشرنا اليه موافقا لبعض المحققين من انّ مناط الطريقية و الحجّية باقية فى احدهما لا بعينه فيمكن للشّارع الحكم بحجّية احدهما تخييرا او تعيينا و الظاهر ان الاشكالات ترتفع بالالتزام بهذا و اللّه هو العالم قوله بل الأخبار المشتملة على الترجيحات و تعليلاتها مثل قوله(ع)فان الرشد فى خلافهم و قوله فان الحق فيما خالفهم و الترجيح بالاصدقية و قوله فان المجمع عليه لا ريب فيه و غير ذلك ممّا سيأتي و بالجملة ارجاع الأخبار الرواة الى المرجّحات المذكورة فيها شاهد على حجية الأخبار من باب الطريقيّة فضلا عن التعليلات المذكورة فيها مضافا الى ادلة حجّية الأخبار مثل قوله تعالى أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ و غيره لانّ المرجّحات المذكورة تفيد اقربية ذيها الى الواقع كلّا او جلّا و لو كانت من باب السببيّة لكان المتعين الرّجوع الى الاهميّة أو لا و من المعلوم الّذى سيجيء ان مقام الاهميّة مقام و مقام الاقربية الى الواقع مقام آخر قوله عدم اناطتها بالظن الشخصى لعل الاقرب فى توجيه مراد من جعلها من باب الاسباب ان الأخبار ليست حجّة من باب الطريقية المحضة عندهم لانّ خبر الواحد حجّة عندهم فى صورة انفتاح باب العلم ايضا و من المعلوم الّذى قد تقرر فى باب حجّية الظن ان تفويت الواقع فى لو فى مورد قبيح عن الشارع فلا بدّ من التزام وجود مصلحة و لو فى الامر على ما قرّره المصنّف يتدارك به فوت الواقع فمقصودهم التزام وجود المصلحة ايضا و لو كان الملحوظ الطريقية الى الواقع قوله كما يظهر من صاحب المعالم يعنى اناطة حجية الأخبار بالظنّ الشخصى هو الظاهر من كلام صاحب المعالم (قدس سره) لانّه قد استدلّ بالدليل المعروف بدليل الانسداد الذى جعله دليلا رابعا لحجّية خبر الواحد و من المعلوم الّذى قد تقرر فى باب تقريره دليل الانسداد ان نتيجة حجّية الظنّ الشخصى امّا فى الاصول فقط او فى الفروع فقط او فى كليهما فيستفاد من جهة ذلك من كلامه ان خبر الواحد عنده حجة من باب الظنّ الشخصى المطلق هذا لكن قد عرفت فى باب حجّية الظواهر انّ مذهب صاحب المعالم حجّية خبر الواحد من باب الظن الخاصّ بل هو قائل بالصحيح الاعلائى و ان الادلة الأخر الّتى اقامها على حجية خبر الواحد سيّما الاجماع الّذى اقامه على حجّية الدالّة على كونه حجّة بالخصوص حتى فى زمان الانفتاح عنده تام و ان التمسّك بالدليل الرابع لاثبات حجية من باب الاغماض عن ساير الادلة فما يظهر من المصنّف فى هذا المقام من كون مذهبه ذلك غير سديد كعدم سداد ما نسبه اليه فى باب حجية الظواهر على سبيل الاحتمال من كون مذهبه موافقا لمذهب المحقّق القمّى فى القوانين من ان ظواهر الكتاب