إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٧٩
منع حصول الظن من الغلبة المزبورة و امّا عدم الدّليل على حجّية الظنّ المزبور على تقدير حصوله فلا يتوجه عليه فتبصّر قوله و القدر المشترك بين الكلّ و الاغلب اه فان القدر المشترك اليقينى كالسّاعة و السّاعتين مثلا معلوم التحقق فى موارد الاستصحاب غالبا و المحتاج اليه فى الاستصحاب فى الاكثر الازيد من القدر المعلوم و منه يظهر انه كان على المصنّف التقييد بالغالب و الاكثر و ما يجرى مجراهما قوله ففيه اولا انا [١] نعلم بقاء الاغلب اه التعبير بعدم العلم غير جيد بل اللّازم عليه ان يقول انا نعلم عدم بقاء الأغلب فى زمان الشكّ فان زمان الشكّ له عرض عريض و مراتب غير متناهية بالتناهى اللايقفى و من المعلوم عدم امكان بقاء الاغلب فى جميع مراتب الشكّ بل اللّازم ادعاء امكان بقائه فى مرتبة منها و قد ذكر فى السّابق ان القدر المشترك بين الكل و الاغلب معلوم التحقق فى مورد الاستصحاب و هو المتعيّن بعد حمله على الغالب كما ذكرنا فى الحاشية السّابقة قوله و ثانيا لا ينفع بقاء الاغلب اه يعنى ان الحاق المشكوك بالغالب انما هو للظن بالقدر الجامع الموجود فى الغالب و المشكوك فيظنّ من جهته بالالحاق لعدم امكان الاستدلال من حال جزئى الى حال جزئى آخر الا بالملاحظة المزبورة و هذا المعنى المذكور من انه لا بدّ فى الالحاق من الظن بالقدر الجامع مشترك بين الغلبة و القياس و الاستقراء على ما صرّح به شيخنا المحقق فى الحاشية و لا شكّ ان بقاء الموجودات المشاركة مع نجاسة المتغير فى زمان الشكّ لا يوجب الظن ببقائها لعدم الرابط على ما صرّح به المصنف فى هذا المقام قوله و ان اريد به ما وجه به كلام السيّد التقدّم اه الفرق بين هذا الوجه و الوجه الاول انّ فى الوجه الاول كان الملحوظ اغلب الممكنات و الموجودات و بعبارة اخرى الغلبة الجنسية و هذا الوجه مبنى على تقدم الغلبة النوعيّة على الغلبة الجنسيّة عند التعارض و على تقدم الغلبة الصنفيّة على الغلبة النوعيّة و الجنسيّة عند التعارض ايضا و بالجملة يكون المناط الغلبة الاخص و هذا هو المتعين لان الغلبة الاخص تفيد الحاق المشكوك بالغالب ظنا و مع وجودها لا يحصل الظنّ بالالحاق من جهة الغلبة النوعية او الجنسية كما هو واضح ثم ان ما ذكره فى القوانين ليس توجيها لكلام السيّد الصّدر اذ لا اشارة فى كلامه الى كلام السيّد المزبور و توجيه فكيف يجعل كلامه توجيها لكلامه
[١] لا