إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٣٦
او مدة العمر لخرج عن التكليف المقطوع به و التكليف بالزائد مشكوك فيه من اوّل الامر فلا يجرى فيه ما افاده (قدس سره) لان الاجماع انما هو على تحصيل البراءة من المقطوع به اذا طرأ فيه الشكّ لا عن التكليف الّذى لم يكن قطعيّا قط و انت بعد ما عرفت ما ذكرناه ظهر لك ما فى قول المصنف ره فالتمسّك ح فى الزمان الثانى بالنصّ و ما فى قوله و على الثانى ايضا كذلك و ذلك لانّه يمكن ان يفيد الامر الغير الموقت التكرار و ان يجعل الشارع للتكليف مزيلا و يحصل لنا الشكّ فى حدوثه فانه لا يمكن الحكم ببقاء التكليف لاجل الامر و كذا ما فى قوله و الا فذمة المكلّف مشغولة الى آخر ما افاده ره لان النصّ انما دلّ على اشتغال الذمّة فى الجملة و لا دلالة له على صورة الشكّ فى حدوث المزيل انتهى كلامه رفع مقامه و قال السيّد المحقق الكاظمى (قدس سره) و نحن نقول استصحاب حكم النصّ كله استصحاب للحكم ابتداء من دون تبعيّة و ذلك حيث يكون الشكّ فى النسخ بل يثبت فى غير هذا المقام و ذلك حيث يثبت الحكم بالعلامة و تجعل دليلا عليه فى الجملة و لكن يشكّ هل كان وضعها لذلك على الاطلاق او على التقييد من حيث ان الوضع لم يعلم بالخطاب ليرتفع الاشتباه بل بالدليل اللبى كالتأسي و الاجماع و نحو ذلك فيستصحب فى محلّ الشكّ كجواز الردّ بالغبن الفاحش و لم يعلم هل كانت سببية مقصورة على الفورية او تثبت متراخيا فيستصحب جواز الردّ و قد يجعل استصحاب الحكم فى هذا ايضا تابعا لاستصحاب العلامة لكن لا لوجودها بل لتأثيرها و ذلك انا قد علمنا بان الغبن الفاحش سبب لجواز الردّ فورا و شككنا فى ان التاخر عن اوّل اوقات العلم هل هو قادح فى السببية ام لا فاستصحبنا السببيّة و قلنا قد ثبتت سببيّة فليدم فى وقت الشكّ ثم نتبعها الحكم الشرعى اعنى جواز الردّ و كيف كان فنحن لا نستصحب عند عدم الشكّ ليتوجّه ما قال بل عند الشكّ فى عروض ما يزيل [١] اثرها او عند الشك فى كون العارض مزيلا لها و يزيد المقيد المغيّا منه بالشكّ فى ان الغاية ما هى او فى حصولها و ذلك ان كلّ علامة جعلها الشارع دليلا على شيء وجودا كالمانع او عدما كالشرط او فى كليهما كالسّبب كيف كان وضعها على الاطلاق كالعقود او على التقييد كالدلوك و الكسوف اما ان يعلم ان ليس لها مزيل او يشك فى ذلك او يعلم ان لها مزيل و لا يعلم ما هو او يعرف بعينها و يشك فى عروضه و الاستصحاب جار فيما عدا الاول اما لوجود العلامة و يتبعها الاثر او للاثر ابتداء مع قطع النظر عنها ثم المعنى اما ان يعلم غايته او يشك فيها و ايّا ما كان فامّا ان يعلم حصولها او يشكّ فيها و الاستصحاب جار فى ثلث منها على احد الوجهين فقد ظهر ما فى قوله و جميع ذلك ليس من الاستصحاب فى شيء انتهى كلامه رفع مقامه مع اختصاره و فى القوانين بعد ذكر
[١] العلامة او ما يزيد