إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٧١
الخليطين على ما دلّ على الامر بتغسيله بماء السّدر خاصه حتى يرتفع الامر بارتفاع المضاف اليه و بعد تسليمه لا نسلّم فوات الكلّ بفوات جزئه بعد قيام المعتبرة باتيان الميسور و عدم سقوطه بالمعسور و ضعفها بعمل الاصحاب طرّا مجبور فاذن الأقوى وجوب الثلاث بالقراح وفاقا لجماعة انتهى كلامه رفع مقامه و مقصوده (قدس سره) كما هو صريح كلامه كون شيء من السّدر فى الماء واجب فى واجب كالطّمأنينة المعتبرة فى الرّكوع و السّجود و غيرهما فيكون الواجب شيئين متمايزين و ان امتزجا فى الخارج و ليس المقصود كون الغسل بالسّدر واجبا مستقلا على حدة بل الغسل بالسّدر الّذى فى الماء بان يحصل الغسل بالسّدر و الماء معا و مقصوده ايضا انّ الأخبار و ان اختلفت لكنّه لبيان مطلب واحد و شيء فارد و انّ ما دلّ على وجوب الغسل [١] بماء السّدر بالاضافة فلا بدّ ان يرجع الى الأخبار الاوّلة فيكون الاضافة للملابسة و المجاورة بل الامر كذلك لو قلنا بالكلّ و الجزء و المشروط و الشرط فلا بدّ ان يكون الاضافة فيه لأدنى الملابسة و انّه لو سلّمنا كونه من قبيل الكلّ و الجزء لا ينتفى التكليف بانتفاء الجزء بعد قيام المعتبرة على عدم الانتفاء و لو تطرق اشكال فى رواية الميسور من بعض الجهات فالرواية الاولى و الثالثة كافيتان فى ذلك بل لو قيل بكون المقام من قبيل المقيد و القيد يتّجه الاستدلال برواية الميسور على ثبوت التكليف بعد انتفاء القيد بادعاء انّه من قبيل الصّلاة مع الطّهارة و عدمها لا من قبيل ماء الرّمان و ماء العنب مثلا خصوصا بعد ملاحظة كفاية مسمّى السّدر و الكافور و أنّه يشترط فى الخلط بهما عدم خروج الماء عن الاطلاق فظهر انه لا غبار فى عبارة الرّياض اصلا و امّا ما ذكره فى مقام نقلها و ردّها من انّه بنى على ان ليس الموجود فى الرّواية اه ففيه ان عبارته صريحة فى المقام و فى غيره بورود بعض الرّوايات بالامر بالغسل بماء السّدر بالاضافة و لكن الاعتماد على ما فى اكثر النصوص لا عليها فكيف يقول بانه بنى على ذلك و كذلك قوله و انّما الموجود فليكن فى الماء شيء من السّدر اذ فيه ان عبارة الرّياض كما عرفت ان اكثر النّصوص و فيها الصّحيح و غيره على الامر بتغسيله بماء و سدر و ليس فيها كلمة انّما المفيدة للحصر و ليست العبارة المذكورة فى الرّياض اصلا و ان وردت فى بعض الرّوايات مع انّ ما ذكره فى توضيح النظر بانّه لا فرق بين العبارتين لم يظهر ممّا ذكره سابقا فكيف يقول و بما ذكرنا يظهر ما فى كلام صاحب الرّياض مع انّ كلام صاحب الرّياض
[١] بماء سدر اكثر و اظهر ممّا دل على وجوب الغسل