إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٨٢
بزمن معين بل بمجيء النبىّ اللّاحق الى آخر ما ذكره و فى الجواب الثالث انّ ما ذكره من انّ نبوّة الانبياء السّلف كانت محدودة فان اراد التحديد بامر غير معيّن كمجيء نبىّ آخر فهذا لا يقدح فى صحة الاستصحاب حيث يشك فى مجيئه و ان اراد التحديد بزمن معين فان اراد ذلك بحسب الواقع فلا يجديه بعد تسليم ابرازها ببيان لا يشتمل عليه و ان اراد ذلك بحسب الظاهر فهذه الدّعوى على اطلاقها مما لا يمكن الالتزام بها ثم ذكر جوابين آخرين سننقل آخرهما و قد تنظر شيخنا (قدس سره) فيما ذكره المصنّف ره بقوله و ثانيا فى مجلس البحث بان ما ذكره المصنّف انما يصحّ اذا احرز اللّفظ المطلق و شكّ فى تقييده بقيد فيقال الاصل عدمه و امّا اذا لم يحرز اللّفظ المطلق بل ثبتت النبوّة مثلا امّا من غير اللّفظ و امّا من لفظ لا يعلم كيفية صدوره فيحتمل ان يقع الكلام بهذا النّحو انت الى زمان النبىّ اللّاحق نبىّ مثلا فلا يجرى اصالة العدم لمكان المعارضة فكلّ منهما يحتاج الى دليل و مراد المحقّق القمّى (قدس سره) هو هذا و ذكر فى الحاشية هذا المطلب بنحو السبط و ثالثا ان ما ذكره منقوض بالاستصحاب اه قال (قدس سره) على ما نقله عنه فى الفصول فان قيل البناء على ذلك يوجب عدم جريان الاستصحاب فى الاحكام الشّرعيّة الّا اذا اوردت بطريق الدّوام و الاستمرار و هو فى محلّ المنع و ذكر فى الجواب ما نقله المصنّف قوله و لا يخفى ما فيه اما اوّلا فلان مورد النقض اه قد رفع هذا الايراد عن المحقّق القمّى ره شيخنا فى مجلس البحث و فى الحاشية بان له ان يلتزم فيما ذكره المصنّف بعدم جريان الاستصحاب فيه و فيه معلومية مذهب المحقّق القمى بحجّية الاستصحاب مطلقا حتى فى الشكّ فى المقتضى فالاولى فى دفع ايراد المصنّف عن المحقق مضافا الى احتمال ارادة المحقّق بالرافع مطلقا خلاف الحالة السّابقة لا الرافع المعروف المقابل للمقتضى و يدلّ عليه ما قاله فى الامر الثّانى من تنبيهات الاستصحاب قال الثانى قد عرفت انّ الاستصحاب المصطلح لا يتحقق الّا مع حصول الشكّ فى رفع الحكم الثابت فاعلم انّ ذلك الشكّ انّما يحصل بسبب تغيّر ما فى الموضوع اما فى وصف من اوصافه كالقلّة و الكثرة فى الماء القليل المتنجّس اذا تمم كرا او فى سببه كالكرّ المتغيّر بالنجاسة اذا زال تغيره من قبل نفسه الى آخر ما افاد ان يقال ان مقتضى الاستقراء و الغلبة الحاصلين فى اغلب موارد الشكّ فى الرافع الحكم بالاستمرار مطلقا فى جميع موارد الشكّ حتّى فى صورة الشكّ فى بقاء اقتضاء المقتضى و هذا المعنى كاد يكون صريح عبارته فانظر الى ما نقله المصنّف عنه فى باب حجّية الاستصحاب من باب الظن نعم يرد عليه ما ذكره المصنّف سابقا بان استقراء بعض الموارد او كثير منها لا يحصل الظنّ فى المشكوك لعدم الجامع و هو امر آخر و لعلّ المصنّف اراد هذا المعنى فى المقام فيكون عين ما اورده عليه سابقا و لكنه لا يخلو عن بعد فتدبر قوله و اما ثانيا فلان الشكّ فى رفع الحكم الشّرعى الكلّى اه توضيح ما اورده المصنّف عليه انّ ما