إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٧٥
عدم ثبوتها بالنصّ و الاجماع و غيرهما بالاصل و كذلك صلاة الاحتياط الّتى يشكّ فى انّ لها حكم الجزئية اوانها شرط فى صحّة الصّلاة بان تكون واجبة مستقلة تكون شرطا لها فيمكن نفى آثار الجزئيّة على تقدير الشكّ بالاصل و لا يعارضها ان لاستقلالها ايضا آثار خاصّة كالنّية و تكبيرة الاحرام و تعين الفاتحة و غير ذلك فلو جرى الاصل فى نفى آثاره ايضا لزم المخالفة القطعية و ارتفاع اثر العلم الاجمالى بالكلّية لانّ الآثار المزبورة قد ثبتت بالنصّ فى البعض و بالاجماع فى البعض الآخر فلا مساغ للاصل فيها و ان كان التحقيق ثبوت حكم الجزئية لها من جهة الأخبار و بعض الادلّة الاخرى و لا يشكل الدوران المزبور من جهة انّ الشرط من مقولة الكيف و الجزء من مقولة الفعل فكيف يشتبه احدهما بالآخر لانّ الدّوران على تقدير عدم العلم بصحة الميزان المزبور و كذا سائر الموازين قوله امّا بناء على ما اخترناه من اصالة البراءة اه قد سبق الفرق بين التخيير و اصل البراءة بان فى الاوّل لا بدّ من الالتزام بالوجوب فى الفعل و بالتحريم فى التّرك ظاهرا بخلاف الثانى اذ فيه التزام بالاباحة فى مرحلة الظاهر فعلا و تركا و كلامه السّابق حيث ذكر ففى التخيير هنا لأنّه من دوران الامر فى ذلك الشّيء بين الوجوب و التحريم ظاهر بل صريح فى انّه اراد التخيير المصطلح فكيف جعل مبنى التخيير هو اصل البراءة فلا بد من توجيه كلامه بحمل التخيير على المعنى اللّغوى الّذى يجتمع مع اصل البراءة لا المعنى الاصطلاحى مع انّ ما سبق منه من كون المقام من قبيل دوران الامر بين المحذورين يقتضى ذكر التخيير المصطلح بل سائر الاقوال من التوقف و غيره فلم اهمل ذكرها فى المقام نعم يمكن توجيه التخيير المصطلح على تقدير عدم وجوب الاحتياط فى الظهر و الجمعة و الجهر و الاخفات و القصر و الاتمام مثلا من جهة عدم وجوبه فى الشبهة المحصورة بان يرجع الى اصالة البراءة عن الوجوب التعيينى فى كلّ واحد منها فيثبت الوجوب التخييرى كما صنعه المحقق القمى فى القوانين و كذلك مع قيام الاجماع او دليل آخر على عدم وجوب الاحتياط بتكرار العبادة او على عدم مشروعية و قد ذكر المصنّف (قدس سره) فى اوائل الكتاب بانه اذا كان الاخفات عزيمة للانثى يحكم فى الخنثى بالتخيير بين الجهر و الاخفات ان قام الاجماع على عدم وجوب تكرار الصّلاة فى حقّها لكن لا يتاتى ذلك فيما ذكره فى الكتاب قوله انّما يستقيم لو كان كل من الفعل و التّرك اه و لا يستقيم على التقدير المزبور الّا اذا كان فاعلا دائما او تاركا دائما و الّا فلو فعل فى واقعة و ترك فى واقعة اخرى تكون مخالفة عملية قطعيّة ايضا مع عدم الالتزام