إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٢١
منحصرا فى الشكّ فى الرّافع و على تقدير عدم دلالته على ذلك فلا شكّ فى دلالتها على كونه ايضا محلّ النزاع مع انّ ذلك مستفاد ايضا من انكار السيّد (قدس سره) استصحاب البلد المبنى على ساحل البحر مع انه من قبيل الشكّ فى الرّافع مع انّ المستفاد من كلام المحقق فى محكى المعارج و كلام صاحب المعالم و غيرهما انّ السيّد من المنكرين لاستصحاب الحال راسا و انّه لا بدّ فى ثبوت الحكم فى الزمان الثانى من دلالة الدّليل كما فى الزّمان الاوّل و كذلك كلمات الأخباريين صريحة فى ذلك فى الشبهة الحكمية فليته رد شهادتهما بما ذكرنا لا بانكار الغزالى الّذى هو من علماء العامّة بحسب الظاهر الغيرة القادح خلافه فى الاجماع و ان كان يظهر منه فى كتاب سر العالمين المنسوب اليه ما يدلّ على رجوعه الى الحق و من العجيب ان المصنّف ره قد جزم فى مقام ذكر التقسيم الثالث بالنسبة الى المستصحب بكون الشكّ فى الرّافع محلّ النزاع و استشهد ببعض ما ذكرنا و ذكر ان التامّل فى ادلّتهم يعطى ما ذكر ثم يذكر فى هذا المقام ما يظهر منه انه محلّ تامّل و نظر من جهة مخالفة الغزالى ثم انّ شيخنا المحقق (قدس سره) قد ذكر فى الحاشية ان انكارهم لاستصحاب المضى فى الصّلاة للمتيمّم الواجد للماء فى اثنائها لا ينافى لعدم النّزاع قطعا لان التيمم ليس كالوضوء و الغسل عند المحققين موجبا لحصول الطّهارة الباقية ما لم يوجد الرّافع لها بل انما الحاصل به مجرّد اباحة الدّخول فى الصّلاة انتهى و فيه انه يدلّ على تسليم كون الشكّ فيه شكا في الرّافع على تقدير كونه مفيد الطّهارة و ح فالفرق بين هذا و القول بافادته الاباحة غير سديد لأنّ الاباحة ايضا مستمرّة الى الرّافع كالطّهارة مع انّ بعض المنكرين كالسيّد المرتضى قائل بافادته الطّهارة فلا بد من دلالة انكاره على كون الشكّ فى الرافع محلّ النّزاع مع انّ ما ذكره (قدس سره) مناف لما سيأتي من المصنّف فى مقام رد استدلال النافين من ان وجدان الماء ليس من الرّوافع و النواقض سواء قلنا بان التيمم رافع للحدث او بانه مبيح فراجع حتى تجد صدق ما نقلنا
[الثانى حكم الشارع بالبقاء]
قوله الثانى انا تتبعنا موارد الشكّ اه هذا تمسّك بالاستقراء الناقص المفيد للظن الحاصل من تتبع الموارد المستقرإ فيها و ان كانت الموارد المزبورة من الشبهات الموضوعية لكن يستفاد منها الظنّ بحجّية الاستصحاب فى كلّ مورد يكون من سنخه من صنفه او نوعه مما يكون الشكّ