إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٣٧
فى كلام المصنّف برهان تقدم الاستصحاب الجاري فى السّبب على الاستصحاب الجارى فى المسبّب- فانتظر و فيه تأمّل اذ يمكن ان يقال انّ الاصل فى احدهما ليس مسبّبا عن الاصل فى الآخر بل كلاهما مسبّبان عن العلم الاجمالى بان المجعول فى حق المكلّف فى الحالة المزبورة هو الاباحة او الحرمة قوله مع انّك قد عرفت اه هذا اشارة الى الاستصحاب فى الملازمة كما ان قبله اشارة الى الاستصحاب فى بقاء اللّازم و المقصود انه ان لم يجر الاستصحاب فى اللّازم لتوهّم ان الوجود التقديرى ليس من اقسام الوجود الفعلى فلا شكّ فى جريانه فى الملازمة لوجودها بالفعل قطعا فى السّابق فلا غائلة فى جريانه فيها اصلا قوله و هذا الاستصحاب غير متوقف اه يعنى ان استصحاب الملازمة لا يتوقف على وجود الغليان الزبيبى لانّ المقصود اثبات الملازمة فى الزّمان الثانى فى حالة كونه زبيبا اذا غلى و ان السببيّة تامة ثابتة فى جميع الاوقات باجراء استصحاب الملازمة فاذا جرى ثبت الحكم الشّرعى بملازمة الحرمة للعصير الزبيبى اذا غلى سواء وجد فى الخارج ام لا نعم لو اريد اثبات وجود الحلية الظاهرية فى الخارج الزبيب خاص اعتبر وجوده و غليانه فى الخارج و لا يكفى ثبوت الملازمة بالاستصحاب لعدم امكان اثبات احدى مقدمتى القياس بالاخرى بل الامر كذلك بالنسبة الى المستصحب السّابق لما ذكره من ان صدق الشرطية لا يستلزم صدق الشّرط و يمكن شمول العبارة لكليهما قوله و قد يقع الشكّ فى وجود الملزوم يعنى قد يقع الشكّ فى الموضوع من جهة احتمال مدخلية وصف العنبية مثلا فيه مع عدم امكان احرازه و لو بالمسامحة العرفية و من المعلوم انه لا يجرى الاستصحاب مع الشك فى الموضوع و مقصوده انه لا يجرى استصحاب الملازمة مطلقا بل فيما اذا احرز الموضوع و لو بالعرف و فى هذا الكلام تصريح بانه قد يقع الشكّ فى الموضوع و قد يحرز و لو بالعرف فى المعلّق كما ان الامر كذلك فى المنجز فلا بدّ من صرف كلامه السابق الظاهر فى كون جميع موارد الاستصحاب التعليقى من قبيل الشكّ فى الموضوع عن ظهوره و الحكم بان مقصوده التمسّك بالجوابين الّذين نقلناهما فراجع قوله الامر الخامس انه لا فرق فى المستصحب بين ان يكون اه يمكن تقرير النّزاع على وجه آخر اعم ممّا ذكره المصنّف ره قال فى القوانين اذا ثبت بطريق صحيح امر من الشرائع السابقة و لم يثبت نسخه فى ديننا فهل يجوز لنا اتباعه ام لا مثل ان يذكر فى القرآن او فى الأخبار المتواترة حكم من الاحكام فى شرع من الشرائع السّابقة مثل قوله تعالى فى شأن يحيى(ع)انه كان سيّدا و حصورا و نحو ذلك اختلف الاصوليّون فيه على قولين و الاقوى [١] انّه تعالى او نبيّه(ص)نقل ذلك على طريق المدح لهذه الأمّة ايضا بحيث يدلّ على حسبه مطلقا فنعم و الّا فلا و فى الفصول اذا ورد الكتاب و السنة المعتبرة سواء كانت متواترة او لا حكاية
[١] انّه ان فهم